فهرس الكتاب

الصفحة 10165 من 11765

مرغبًا مرهبًا: {إن الله} أي الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى {خبير} أي عظيم الاطلاع على ظواهركم وبواطنكم والإحاطة {بما تعملون *} فلا تعملون عملًا إلا كان بمرأى منه ومسمع فاستحيوا منه، وكرر الاسم الأعظم كراهية أن يظن تقييد التقوى بحيثية من الحيثيات تعظيمًا لهذا المقام إعلامًا بأن شؤونه لا تنحصر وأن إحاطته لا تخص مقامًا دون مقام ولا شأنًا سوى شأن.

ولما هز إلى تقواه تارة بالخوف وأخرى بالحياء تأكيدًا لها، وعلل ذلك بما له شعبة من التحذير، وكان الإنسان لما له من النسيان أحوج إلى التحذير، قال مؤكدًا لشعبته وإيضاحًا لأن التقوى الثانية لمحاسبة النفس في تصفية العمل: {ولا تكونوا} أيها المحتاجون إلى التحذير وهم الذي آمنوا {كالذين نسوا الله} أي أعرضوا عن أوامره ونواهيه وتركوها ترك الناسين لمن برزت عنه مع ما له من صفات الجلال والإكرام لما استغواهم به من أمره الشيطان حتى أبعدهم جدًا عن العمران {فأنساهم} أي فتسبب عن ذلك أن أنساهم بما له من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت