فهرس الكتاب

الصفحة 10164 من 11765

أي من الزاد الذي يكون به صلاح المنزل الذي من لم يسع في إصلاحه لم يكن له راحة، هل يرضي الملك ما قدمته فينجيها أو يغضبه فيرديها.

ولما كان الأجل مبهم الوقت، فكان لقاء الله في كل يوم بل كل لحظة للعاقل مترقبًا لكونه ممكنًا مع كونه على الإطلاق محققًا لا يجهله أحد، قال مشيرًا بتنكيره وإبهامه إلى تهويله وإعظامه: {لغد} أي لأجل العرض بعد الموت أو في يوم القيامة الذي هو في غاية القرب لأن هذه الدنيا كلها يوم واحد يجيء فيه ناس ويذهب آخرون، والموت أو الآخرة غده، لا بد من كل منهما، وكل ما لا بد منه فهو في غاية القرب لا سيما إن كان باقيًا غير منقض، وكل من نظر لغده أحسن مراعاة يومه، وتنوينه للتعظيم من جهات لا تحصى.

ولما أمر بتقواه سبحانه خوفًا من سطواته أمر بتقواه لأجل مراقبته حياء من جلالته وهيبته تأكيدًا للأمر لأن مدار النجاة على التقوى لأن مكايد الشيطان دقيقة، فمن لم يبالغ في محاسبة نفسه وتفقد ما يمكن أن يكون من الخلل في أعماله أوشك أن يحبط الشيطان أعماله فقال تعالى: {واتقوا الله} أي الجامع لجميع صفات الكمال أي اتقوه حياء منه، فالتقوى الأولى لإيجاد صور الأعمال، وهذه لتصفيتها وتزكية أرواحها، ولذلك علل بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت