فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 4625

قوله صلى الله عليه وسلم: (( لَا هُلْكَ عَلَيْكُمْ ) )بضم الهاء، أي: هلاك.

وقوله: (( تَكَابُّوا عَلَيْهَا ) )، يعني: من الانكباب.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ وَلَيْلَتَكُمْ، وَتَأْتُونَ الْمَاءَ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ- غَدًا ) )ولذا أسرعوا وسهروا ليلتهم حتى يصلوا إلى الماء.

وقوله: (( فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ ) )معناه: وضوءًا خفيفًا مع الإسباغ على الأعضاء.

وقوله: (( جَامِّينَ رِوَاءً ) )، يعني: نشطاء مستريحين.

في هذا الحديث من الفوائد:

1 -أنه ليس في النوم تفريط، لمن أخذ بأسباب الاستيقاظ.

2 -وقد احتج بهذا الحديث بعض أهل العلم، فقالوا: إن الصلاة لا يخرج وقتها حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى، لكن هذا ليس بظاهر.

خلاف في خروج وقت المغرب؛ هل هو بمغيب الشفق، أو قبله.

وقوله: (( فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا ) )ليس المراد أنه يعيدها غدًا، بل المراد: أنه يصلي الفريضة في اليوم التالي في وقتها.

3 -فضل الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، كما جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: (( بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا ) )، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ! فَقَالَ: (( فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَمَا هُمَا ثَمَّ ) ) (1) ، وفي هذا الحديث قال: (( فَإِنْ يُطِيعُوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَرْشُدُوا ) ).

4 -بيان تواضعه عليه الصلاة والسلام أنه يكون هو الأخير شربًا، كما في قصة إسقاء أبي

(1) أخرجه البخاري (3471) ، ومسلم (2388) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت