فهرس الكتاب

الصفحة 2298 من 4625

بَابُ تَحْرِيمِ مَطْلِ الْغَنِيِّ، وَصِحَّةِ الْحَوَالَةِ، وَاسْتِحْبَابِ قَبُولِهَا إِذَا أُحِيلَ عَلَى مَلِيٍّ

[1564] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ ) ).

[خ: 2287]

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِهِ.

قوله: (( مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ ) ): المماطلة، يعني: تأخير قضاء الدين وهو قادر، فهذا ظلم، وفي اللفظ الآخر: (( لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ، وَعُقُوبَتَهُ ) ) (1) ، يحل عرضه، يعني: شكايته، فيشتكي صاحب الحق، ويقول عند القاضي: ظلمني، وأخذ حقي، وهذا مستثنى من الغيبة.

وقوله: (( وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ، فَلْيَتْبَعْ ) ): فيه: صحة الحوالة، وأن المدين إذا أُحيل بدينه على مليء فعليه أن يقبل الحوالة، والمليء هو: الغني الذي يدفع المال، وله شرطان:

الشرط الأول: أن يكون غنيًّا.

والشرط الثاني: ألا يكون مماطلًا.

واختلف العلماء في الأمر هنا، قال النووي رحمه الله: (( مذهب أصحابنا والجمهور أنه إذا أُحيل على مَلِيٍّ استُحِبَّ له قبولُ الحوالة، وحملوا

(1) أخرجه أحمد (17946) ، وأبو داود (3628) ، والنسائي (4689) ، وابن ماجه (2427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت