فهرس الكتاب

الصفحة 4548 من 4625

بَابُ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ

[2998] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ ) ).

وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ. ح، وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِهِ.

قوله: (( لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ ) )، يعني: أن المؤمن الكيس الحازم لا يُخدع مرتين من جهة واحدة.

وفي هذا الحديث: دليل على أن الإنسان إذا أصيب من جهةٍ ما فإن عليه أن يأخذ الحذر حتى لا يصاب منها مرة أخرى.

قال النووي رحمه الله: (( قوله صلى الله عليه وسلم (( لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ ) )الرواية المشهورة: (( لَا يُلْدَغُ ) )برفع الغين، وقال القاضي: يُروى على وجهين: أحدهما: بضم الغين على الخبر، ومعناه: المؤمن الممدوح، وهو الكيس الحازم الذى لا يُستغفَل، فيُخدع مرة بعد أخرى، ولا يفطن لذلك، وقيل: إن المراد الخداع في أمور الآخرة دون الدنيا، والوجه الثاني: بكسر الغين على النهي أن يؤتى من جهة الغفلة. قال: وسبب الحديث معروف، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أَسَر أبا غرة الشاعر يوم بدر، فمَنَّ عليه، وعاهده أن لا يُحَرِّض عليه، ولايهجوه، وأطلقه، فلحق بقومه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت