[375] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَقَالَ يَحْيَى- أَيْضًا-: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ، فِي حَدِيثِ حَمَّادٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الخَلَاءَ، وَفِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ الكَنِيفَ قَالَ: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ ) ).
[خ: 142]
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ- عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: (( أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ ) ).
في هذا الحديث: أنه يستحب هذا الذكر لمن أراد دخول الخلاء: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ ) )والخبث بسكون الباء وبضمها، وجهان، وهو بالضم جمع خبيث، وهم: ذكران الشياطين، والخبائث: إناث الشياطين، جمع خبيثة، والمعنى: أنه استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم، فيستحب قوله هذا إذا أراد دخول الخلاء، وذلك كقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} ، يعني: إذا أردت.
أما ما جاء في رواية ابن ماجه من قوله: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ، الخَبِيثِ المُخْبِثِ، الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) ) (1) فهذا حديث ضعيف. (2)
(1) أخرجه ابن ماجه (299) ، والطبراني في الكبير (7849) .
(2) قال ابن الملقن- في البدر المنير (2/ 393) : رواه ابن ماجه في سننه من حديث عبيد الله بن زحر الأفريقي، وهو مختلف فيه، وله مناكير، ضعفه أحمد.