فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 4625

بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّزْوِيرِ فِي اللِّبَاسِ وَغَيْرِهِ، وَالتَّشَبُّعِ بِمَا لَمْ يُعْطَ

[2129] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقُولُ: إِنَّ زَوْجِي أَعْطَانِي مَا لَمْ يُعْطِنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ ) ).

[2130] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنَّ لِي ضَرَّةً، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ مَالِ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعْطِنِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ ) ).

[خ: 5219]

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

قوله: (( الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ ) )المعنى: أن الذي يُظهر شيئًا ليس له كلابس ثوبي زور، يعني: كأنه فعل الزور مرتين، وهذه المرأة التي تتشبع بما لم تُعطَ- خصوصًا إذا كان لها ضرة- تقول: إن زوجي أعطاني كذا وكذا، وهي كاذبة، تتشبع بما لم تُعطَ، تتزين بما ليس لها؛ لتظهر للناس أنها مكرمة، أو لتغيظ جارتها إذا كان لها جارة، أو ضرتها، وهذا حرام.

وقوله: (( كَلَابِسِ ثَوْبَي زُوْرٍ ) ): ثوب الزور يشمل صورًا متعددة، منها: أن تتزين المرأة بما لم تعط؛ لتوهم أن زوجها أعطاها لتغيظ جارتها، ومنها: أن يتلبس الإنسان بصور الزهاد، وهو ليس بزاهد.

وقيل: هو كمن لبس ثوبين لغيره وأوهم أنهما له.

وقيل: هو من يلبس قميصًا واحدًا ويصل بكميه كمين آخرين فيظهر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت