[2997] حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرزِّيُّ، جميعًا عَنِ الثَّقَفِيِّ- وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَلَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَأْرَ، أَلَا تَرَوْنَهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهُ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْهُ ) )، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ كَعْبًا، فَقَالَ: آنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قُلْتُ: نَعَمْ- قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا- قُلْتُ: أَأَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ ! وقَالَ إِسْحَاقُ فِي رِوَايَتِهِ: (( لَا نَدْرِي مَا فَعَلَتْ ) ).
[خ: 3305]
وَحَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْفَأْرَةُ مَسْخٌ، وَآيَةُ ذَلِكَ: أَنَّهُ يُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهَا لَبَنُ الْغَنَمِ فَتَشْرَبُهُ، وَيُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهَا لَبَنُ الْإِبِلِ فَلَا تَذُوقُهُ، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: أَفَأُنْزِلَتْ عَلَيَّ التَّوْرَاةُ؟ ! .
في هذا الحديث: أن أبا هريرة رضي الله عنه لما حدث بهذا الحديث كعبًا رحمه الله، قال له كعب: (( آنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ ) )، فقال له أبو هريرة رضي الله عنه: (( نَعَمْ ) )، فكرر عليه كعبٌ رحمه الله السؤال، فقال له أبو هريرة رضي الله عنه: (( أَأَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ ! ) )، أي: أنا لا أقرأ في التوراة؛ وإنما أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (( فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَلَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَأْرَ ) )، يعني: فقد الناس أمة من أمم بني إسرائيل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( وَلَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَأْرَ ) )، أي: لا أظنها إلا الفأر، واستدل عليه السلام على ذلك بأنها (( إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهُ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْهُ ) )؛ وذلك لأن بني إسرائيل