قال عدي ابن ثابت كان في زمن بني إسرائيل راهب يعبد الله حتى كان يؤتى بالمجانين يعوذهم فيبرأون على يديه وإنه أتي بامرأة ذات شرف من قومها قد جنت وكان لها إخوة فأتوه بها فلم يزل الشيطان يزين له حتى وقع عليها فحملت فلما استبان حملها لم يزل يخوفه ويزين له قتلها حتى قتلها ودفنها فذهب الشيطان في صورة رجل حتى أتى بعض إخوتها فأخبره بالذي فعل الراهب ثم أتى بقية إخوتها رجلا رجلا فجعل الرجل يلقى أخاه فيقول والله لقد أتاني آت فذكر لي شيئا كبر علي ذكره فذكر ذلك بعضهم لبعض حتى رفعوا ذلك إلى ملكهم فسار الناس إليه حتى استنزلوه من صومعته فأقر لهم بالذي فعل فأمر به فصلب فلما رفع على الخشبة تمثل له الشيطان فقال أنا الذي زينت لك هذا وألقيتك فيه فهل أنت مطيعي فيما أقول لك وأخلصك قال نعم قال تسجد لي سجدة واحدة فسجد له وقتل الرجل فهو قول الله تعالى كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين 0 روضة المحبين ج: 1 ص: 189
الحجب عن الرب جل وعلا:
فإن العبد إذا قدم شهوته على مراد ربه عرض نفسه للحجب والجفاء بينه وبين ربه .
فإن أراد الله خذلانه وكله إلى شهوته وتركه محجوبًا عنه . وإن أراد الله عصمته نغص عليه الشهوة وحال بينه وبين اللذة المحرمة حتى لا تكون حجابًا بينه وبينه .
مدارج السالكين ج: 2 ص: 454
إدمان الشهوة وتعلق القلب بها:
مدمنو الشهوات يصيرون إلى حالة لا يلتذون بها وهم مع ذلك لا يستطيعون تركها.
ولهذا ترى مدمن الخمر والجماع لا يلتذ به عشر معشار التذاذ من يفعله في بعض الأحيان .
روضة المحبين ج: 1 ص: 470
الغفلة عن ذكر الله والصلاة:
لأن العبد إذا قهر شهوته وهواه قوي قلبه على الصلاة والخشوع فيها ، وهذا بخلاف من قهرته الشهوه وأسره الهوى ووجد الشيطان فيه مقعدا فإنه لا يمكن أن يتخلص من الوساوس والافكار 0 الوابل الصيب ج: 1 ص: 40
الشقاء والحسرة في الدنيا: