وعند البزار وابن أبي الدنيا وصححه العراقي عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول - صلى الله عليه وسلم -:"إنك لتنظر إلى الطير يطير في الجنة فتشتهيه ، فيخر بين يديك مشويًا".
قال بكر بن عبد الله المزني:"إن العبد ليشتهي اللحم في الجنة ، فيجيء طائر ، فيقع الطائر بين يديه فيقول: يا ولي الله أكلتُ من الزنجبيل ، وشربتُ من السلسبيل ، ورتعتُ بين العرش والكرسي ، فكلني ."
وفاكهة الجنة ليست كفواكهنا .. وقد روى الاصبهاني عن سعيد بن جبير قال: نخل الجنة كربها ذهب أحمر ، وجذوعها زمرد أخضر ، وسعفها كِسوة أهل الجنة منها مقطّعاتهم وحللهم ، ثمرها أمثال القلال والدلاء ، أحلى من العسل ، وألين من الزبد ، ليس له عجم .
وقال تعالى (في سدر مخضود وطلح منضود) .
أما السدر المخضود: فقد قيل: منزوع الشوك ، وقيل: المتدلي لكثرة ما فيه بين الثمر .
وجمع ابن كثير بين القولين ، فالسدر لا شوك فيه ومن ثم يكون فيه ثمر كثير .
وقد ثبت عند الحاكم والبيهقي وابن أبي الدنيا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في سدرة في الجنة"أليس الله يقول (في سدر مخضود) ؟ خضد الله شوكه فجعل مكان كل شوكة ثمرة ، فإنها لتنبت ثمرًا تَفَتَّق الثمرة منها على اثنين وسبعين لونًا ، ما فيه لون يشبه الآخر ."
وأما الطلح المنضود ، فهو المصفوف .. طيب ما هو الطلح؟
أكثر المفسرين قالوا: أنه الموز ، وقيل: إنه شجر البوادي العظام الطوال .
وحجم الفاكهة في الجنة كبير جدًا ، وقد جاء في بعض الأخبار أن الحبة الواحدة من العنب بحجم الدلو الكبير ، وفي بعضها أنها بحجم القرع .
وعلى كل حال فكل ما في الجنة من الفاكهة وغيرها من النعيم ليس كنعيم الدنيا ، وإنما يشوقنا الله تعالى إلى الجنة بجزء يسير وهو ما نعرفه من أنواع المتاع في الدنيا .
ولهذا قال ابن عباس:"ليس في الجنة شئ يشبه ما في الدنيا إلا الأسماء".