فيا أحباب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، المقاطعة المقاطعة ، وإن اعتذروا على استحياء وكبرياء ، فإنهم يعتذرون وعيونُهم على جيوبنا ، وأيديهم على قلوبهم من توقف صادراتهم إلينا .
لا يُصِبْنا الجبن أمام قطعة من الجبن .. لا تتجمدْ مشاعرُنا بسبب مكعب من الزبدة .
إن هذه المقاطعةَ إعلانٌ صادقٌ وصريحٌ عن محبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - .
إن هذه المقاطعةَ ستؤدب الدولة المعتدية ، لتكون عبرةً لأي دولةٍ تفكر في المساس بمقدسات المسلمين .
إن هذه المقاطعةَ قد وحدت المسلمين وأعادت الثقة في نفوسهم ، وأرجعت لهم شيئا من كرامتهم التي أضاعوها ، وبينت مدى ثقلهم الاقتصادي في الساحة الدولية .
وإذا ما استمرت هذه المقاطعة المباركة فأبشروا بسقوط بقرة الدنمارك بإذن الله .
دَنِمَرْكُ يا بنتَ الصليب تجهّزي= فليخطبنّك قاصفُ الأعمارِ
دَنِمَرْكُ هل تستهزئين بأعظم ال= عظماء في بَلَهٍ وفي استهتارِ
أو ما علمتِ بأنه قاد الورى= للمجد للعلياء للإعمارِ
تفدي جنابَك ألفُ ألفُ دويلةٍ= حَكَمَتْ رُباها سُلطةُ الفجارِ
تفدي جنابَك ألفُ ألفُ عمامةٍ=مدسوسةٍ خوفًا من الأخطارِ
تفدي جنابَك كلُ نفسٍ حرةٍ= عافت حياةَ الشر والأشرارِ
تفدي جنابَك يا رسول الله= يا خير البرية أمةُ المليارِ
وههنا بعض التنبيهاتِ الهامةِ المتعلقةِ بالمقاطعة: أولًا:
لا بد من الاستمرارِ في المقاطعة ابتغاءَ وجه الله ، ونصرةً لرسوله - صلى الله عليه وسلم - ، مع عدمِ الملل من التذكيرِ وحثِّ الناس عليها .
علينا أن نتذكرَ الهدفَ الذي من أجله نقاطع وهو: الاعتذارُ الواضح الصريح عن هذه الجريمة ، ومحاكمةُ الفاعلين ومن تواطأ معهم ، وإيقاعُ العقوبة المناسبة بحقهم . فإذا تم ذلك فعلى أهل الشأن من العلماء وأهل الرأي تقديرُ المصالح والمفاسد من حيث إمضاءُ المقاطعة أو إلغاؤها .