فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9538 من 67893

فإحرصوا أن تكون أعمالكم إن كانت إجتهادا أو إقتصادا على منهاج الأنبياء وسنتهم وكذلك قال عبدالله بن مسعود إقتصاد في سنة خير من إجتهاد في بدعة

وقد تنازع العلماء في سرد الصوم إذا أفطر يومى العيدين وأيام منى

فإستحب ذلك طائفة من الفقهاء والعباد فرأوه أفضل من صوم يوم وفطر يوم

وطائفة أخرى لم يروه أفضل وجعلوا سائغا بلا كراهة وجعلوا صوم شطر الدهر أفضل منه وحملوا ما ورد في ترك صوم الدهر على من صام أيام النهى

والقول الثالث وهو الصواب قول من جعل ذلك تركا للأولى أو كره ذلك فإن الأحاديث الصحيحة عن النبى كنهيه لعبدالله بن عمرو عن ذلك وقوله من صام الدهر فلا صام ولا أفطر وغيرها صريحة في أن هذا ليس بمشروع ومن حمل ذلك على أن المراد صوم الأيام الخمسة فقد غلط فإن صوم الدهر لا يراد به صوم خمسة أيام فقط وتلك الخمسة صومها محرم ولو أفطر غيرها فلم ينه عنها لكون ذلك صوما للدهر ولا يجوز أن ينهى عن صوم أكثر من ثلاثمائة يوم والمراد خمسة بل مثال هذا مثال من قال إئتنى بكل من في الجامع وأراد به خمسة منهم وأيضا فإنه علل ذلك بأنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين ونفهت له النفس وهذا إنما يكون في سرد الصوم لا في صوم الخمسة

وأيضا فإن في الصحيح أن سائلا سأله عن صوم الدهر فقال من صام الدهر فلا صام ولا أفطر قال فمن يصوم يومين ويفطر يوما فقال ومن يطيق ذلك قال فمن يصوم يوما ويفطر يومين فقال وددت أنى طوقت ذلك فقال فمن يصوم يوما ويفطر يوما فقال ذلك أفضل الصوم فسألوه عن صوم الدهر ثم عن صوم ثلثيه ثم عن صوم ثلثه ثم عن صوم شطره وأما قوله صيام ثلاثة أيام من كل شهر يعدل صيام الدهر وقوله من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر الحسنة بعشر أمثالها ونحو ذلك فمراده أن من فعل هذا يحصل له أجر صيام الدهر بتضعيف الأجر من غير حصول المفسدة فإذا صام ثلاثة أيام من كل شهر حصل له أجر صوم الدهر بدون شهر رمضان وإذا صام رمضان وستا من شوال حصل بالمجموع أجر صوم الدهر وكان القياس أن يكون إستغراق الزمان بالصوم عبادة لولا ما في ذلك من المعارض الراجح وقد بين النبى الراجح وهو إضاعة ما هو أولى من الصوم وحصول المفسدة راجحة فيكون فوت مصلحة راجحة واجبة أو مستحبة مع حصول مفسدة راجحة على مصلحةالصوم وقد بين النبى حكمة النهى فقال من صام الدهر فلا صام ولا أفطر فإنه يصير الصيام له عادة كصيام الليل فلا ينتفع بهذا الصوم ولا يكون صام ولا هو أيضا أفطر

(( (( ومن نقل عن الصحابة أنه سرد الصوم فقد ذهب إلى أحد هذه الأقوال وكذلك من نقل عنه أنه كان يقوم جميع الليل دائما أو أنه يصلى بوضوء العشاء الآخرة كذا وكذا سنة (((مع أن كثيرا من المنقول من ذلك ضعيف ) ))

وقال عبدالله بن مسعود لأصحابه أنتم أكثر صوما وصلاة من اصحاب محمد وهم كانوا خيرا منكم قالوا لم يا أبا عبدالرحمن قال لأنهم كانوا أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة فأما سرد الصوم بعض العام فهذا كان النبى صلى الله عليه وسلم يفعله قد كان يصوم حتى يقول القائل لا يفطر ويفطر حتى يقول القائل لا يصوم )) )) انتهى.

وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ~ (28/ 16) (ذهب جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة وبعض الشافعية على وجه العموم إلى كراهة صوم الدهر000) انتهى.

يتبع بمشيئة الله

ـ [أخوكم] ــــــــ [15 - 09 - 03, 03:14 ص] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيخ عبدالرحمن الفقيه حفظه الله ورعاه وسدد على الخير خطاه

جزاك الله كل خيرا على ما تفضلت به من فوائد جمة ليست بجديدة على أمثالك الذي ننهل منه الكثير من العلم.

بالنسبة"بالنسبة لما يهمني في المسألة"فأرجو منك _ فضلا وتكرما لا أمرا _ حصرها في حكم تبديع من خصص رجب بصيام الكثير من أيامه

أولا:

كان رأيك أن ذكر رجب إنما هو من باب تحديد شهر شعبان

فإن كان لرأيك ما يشهد لصحته من خارج الحديث، فكلامي له ما يشهد لصحته من داخل الحديث نفسه، ككلمة"يغفل الناس عنه"، فهم يغفلون عن صيام شعبان ولا يغفلون عن صيام رمضان ورجب.

فأتمنى مراعاة ذلك اللفظ من الرسول صلى الله عليه وسلم

ثم إن تقديم

(أن فائدة ذكر رجب في الحديث إنما هي لتحديد شهر شعبان)

على فائدة

(ثبوت مشروعية الصيام في الثلاث الأشهر المذكورة)

إنما هو تقديم من باب الاجتهاد النظري البشري

ولذا بإمكان الغير أن يقدم اجتهاده النظري عليه، خاصة وقرائن الحديث تشهد له.

ثانيا:

عدم وجود نص في الكتاب والسنة ينهى عن مشروعية تخصيص رجب بصيام،

أما ما ورد من ذلك فتعلمون الجواب عليه، كحديث نهي عمر بن الخطاب عن الصيام الذي ينصرف إلى النهي عن الكل.

ثالثا:

(((مجموع ) )) الأحاديث الضعيفة التي لا ينبغي طرح شهادتها بأن لتخصيص رجب بصوم الكثير من أيامه أصلا

وأخيرا فأتمنى جوابا للسؤال الذي من أجله طرحتُ الموضوع عليكم بارك الله فيك:

إذا كانت لهذه المسألة من الأدلة ما قد رأيتَ _ بغض النظر عن الترجيح في صحة دلائل أفرادها _ فهل يصح حسب الصناعة العلمية وضعها تحت مسائل البدع كما نسمع من بعض الخطباء وغيرهم؟

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت