و ازداد تعجبي أكثر حين رأيت أن كثيرا من المسائل التي تتبناها الصحوة العلمية السلفية المباركة اليوم، إنما وافقوا الحنفية فيها في مسائل كثيرة منها و خالفوا الجمهور أيضا، بل رءوس المسائل الخلافية المشهورة هم موافقون فيها للحنفية، أو وافقوا الجمهور و منهم الحنفية،،،،
فيحضرني الآن من ذلك:
* قنوت الفجر بدعة،،، و قال الشافعية سنة
* تحرم المخلوقة من ماء الزنا على صاحب الماء،،، و قال الشافعي أكره أن يتزوجها فإن فعل لم أفسخ
* يحذف التكبير حذفا في الانتقال،،، و قال الشافعية يمد ليشغل كل الانتقال حتى لو جلس للاستراحة فإنه يمده من حين يبدأ برفع رأسه عن الأرض إلى أن ينتهي مستقيما واقفا
* مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا ـ وهو مذهب العثيمين ـ،،،، و قال الشافعية ينقض مطلقا و قال الحنابلة ينقض بشهوة ومثله أو قريبا منه مذهب المالكية
* مسح الرأس يكون مرة واحدة ـ و هو مذهب العثيمين و جمهور أهل العلم ـ،،،، وقال الشافعية بالمسح ثلاثا
* مسح الأذنين يكون بنفس ماء الرأس ـ و هو مذهب العثيمين و جمهور علمائنا المعاصرين ـ،،، و قال الشافعية بمسحهما بماء جديد
* يستحب الوضوء من مس الذكر ـ و هو مذهب العثيمين ـ،،، و قال الشافعية و الحنابلة بنقض الوضوء من مس الذكر
* النجاسة إنما هي عين لها حكم فمتى زالت العين ـ بأي مزيل كان ـ زال الحكم، فالسيف المصقول و المرآة مثلا تطهر بالمسح ـ وهذا هو عين مذهب العثيمين ـ رضي الله عنه ـ،،، واشترط الحنابلة والشافعية الماء حتى وإن زالت العين
* للمتيمم أن يصلي بتيممه الواحد ما شاء من الفروض و النوافل ـ و هو مذهب العثيمين ـ،،، و قال الشافعية و الحنابلة يتيمم لفرض واحد و يصلي به ما شاء من النوافل
* صلاة العيد واجبة على من تجب عليه الجمعة،،، و قال الشافعية سنة مؤكدة،، و قال الحنابلة فرض كفاية
* فعل صلاة العيد في المصلى هو السنة وفاقا للحنابلة ـ و هو مذهب العثيمين و جمهور أهل العلم السلفيين في هذا العصر ـ،،،، وقال الشافعية بأن الأفضل في الصحراء إلا لعذر
* ليس كل جوف دخله جرم يفطر به الصائم فلو دخل الماء أذنه
لم يفطر،،، و قال الشافعية ـ وهذه قاعدة فقهية عندهم ـ: كل جوف دخله جرم يفطر به
* تتوحد الرؤية للهلال وفاقا للحنابلة والمالكية و جمهور السلفيين في هذا العصر،،، وقال الشافعية: رؤية الهلال لأهل بلد لا تعتبر رؤية لأهل البلد الآخر
* لا يشترط عدد الأربعين لصحة صلاة الجمعة ـ و هو مذهب
العثيمين وجمهور علمائنا السلفيين في هذا العصر ـ،،،، و قال الشافعية و الحنابلة باشتراط ذلك
* المستحاضة لا تتوضأ لكل صلاة ما لم تحدث الحدث المعتاد للصحيح ـ و أظنه مذهب العثيمين ـ،،، و قال الشافعية و الحنابلة تتوضأ لكل صلاة
* تحديد القطع في الخف في الخف بثلاثة أصابع في جواز المسح عليه ـ و هو قريب من مذهب العثيمين و ابن حزم إن لم يكن هو لأنه يقرب إن زاد القطع على هذا المقدار ألا يطلق عليه خف فلا يجوز المسح عليه بالإجماع ـ،،، و ذهب الشافعية إلى أن أي قطع يظهر شئ من محل الغسل يمنع المسح على الخف
* القول بطهارة خرء العصفور ـ استحسانا ـ لأن الآبار لا يمكن أبدا أن تصان عن خرء العصفور فأينما وجد البئر وجد العصفور، و كان القياس القول بالنجاسة قياسا على باقي الخرء،،، وذهب الشافعية إلى القول بالنجاسة و لكن مع العفو عنها
و مثل خرء العصفور خرء الحمام الذي يستخدم في تغذية أرض الزرع
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)