فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8440 من 67893

الأنبياء وفعلت ذلك عندنا فقد أمرنا الله ورسوله من نصر المظلوم والتنفيس عن المكروب ونفع المسلم بما يتناول ذلك وقد ثبت في الصحيحين حديث الذين رقوا بالفاتحة وقال النبى صلى الله عليه وسلم وما أدراك إنها رقية وأذن لهم في أخذ الجعل على شفاء اللديغ بالرقية وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم للشيطان الذى أراد قطع صلاته اعوذ بالله منك ألعنك بلعنة الله التامة ثلاث مرات وهذا كدفع ظالمي الإنس من الكفار والفجار فإن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإن كانوا لم يروا الترك ولم يكونوا يرمون بالقسى الفارسية ونحوها مما يحتاج إليه في قتال فقد ثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه أمر بقتالهم وأخبر أن أمته ستقاتلهم ومعلوم أن قتالهم النافع إنما هو بالقسى الفارسية ولو قوتلوا بالقسى العربية التى تشبه قوس القطن لم تغن شيئا بل إستطالوا على المسلمين بقوة رميهم فلابد من قتالهم بما يقهرهم وقد قال بعض المسلمين لعمر بن الخطاب أن العدو إذا رأيناهم قد لبسوا الحرير وجدنا في قلوبنا روعة فقال أنتم فالبسوا كما لبسوا وقد أمر النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه في عمرة القضية بالرمل والإضطباع ليرى المشركين قوتهم وان لم يكن هذا مشروعا قبل هذا ففعل لأجل الجهاد ما لم يكن مشروعا بدون ذلك ولهذا قد يحتاج في إبراء المصروع ودفع الجن عنه الى الضرب فيضرب ضربا كثيرا جدا والضرب إنما يقع على الجنى ولا يحس به المصروع حتى يفيق االمصروع ويخبر أنه لم يحس بشىء من ذلك ولا يؤثر في بدنه ويكون قد ضرب بعصا قوية على رجليه نحو ثلاثمائة أو أربعمائة ضربة وأكثر وأقل بحيث لو كان على الإنسى لقتله وإنما هو على الجنى والجنى يصيح ويصرخ ويحدث الحاضرين بأمور متعددة كما قد فعلنا نحن هذا وجربناه مرات كثيرة يطول وصفها بحضرة خلق كثيرين.

وأما الإستعانة عليهم بما يقال ويكتب مما لا يعرف معناه فلا يشرع لا سيما إن كان فيه شرك فإن ذلك محرم وعامة ما يقوله أهل العزائم فيه شرك وقد يقرأون مع ذلك شيئا من القرآن ويظهرونه ويكتمون ما يقولونه من الشرك، وفى الإستشفاء بما شرعه الله ورسوله ما يغني عن الشرك وأهله والمسلمون وإن تنازعوا في جواز التداوي بالمحرمات كالميتة والخنزير فلا يتنازعون في أن الكفر والشرك لا يجوز التداوي به بحال لأن ذلك محرم في كل حال وليس هذا كالتكلم به عند الإكراه فإن ذلك إنما يجوز إذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان والتكلم به إنما يؤثر إذا كان بقلب صاحبه ولو تكلم به مع طمأنينة قلبه بالإيمان لم يؤثر والشيطان إذا عرف أن صاحبه مستخف بالعزائم لم يساعده وأيضا فإن المكره مضطر الى التكلم به ولا ضرورة الى إبراء المصاب به لوجهين أحدهما أنه قد لا يؤثر أكثر مما يؤثر من يعالج بالعزائم فلا يؤثر بل يزيده شرا والثانى أن في الحق ما يغنى عن الباطل والناس في هذا الباب ثلاثة أصناف قوم يكذبون بدخول الجنى في الإنس وقوم يدفعون ذلك بالعزائم المذمومة فهؤلاء يكذبون بالموجود وهؤلاء يعصون بل يكفرون بالمعبود والأمة الوسط تصدق بالحق الموجود وتؤمن بالإله الواحد المعبود وبعبادته ودعائه وذكره واسمائه وكلامه فتدفع شياطين الإنس والجن وأما سؤال الجن وسؤال من يسألهم فهذا إن كان على وجه التصديق لهم في كل ما يخبرون به والتعظيم للمسئول فهو حرام كما ثبت في صحيح مسلم وغيره عن معاوية بن الحكم السلمي قال قلت يا رسول الله أمورا كنا نصنعها في الجاهلية كنا نأتى الكهان قال فلا تأتوا الكهان وفى صحيح مسلم أيضا عن عبيد الله عن نافع عن صفية عن بعض أزواج النبى صلى الله عليه وسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من أتى عرافا فسأله عن شىء لم تقبل له صلاة أربعين يوما وأما إن كان يسأل المسئول ليمتحن حاله ويختبر باطن أمره وعنده ما يميز به صدقه من كذبه فهذا جائز كما ثبت في الصحيحين أن النبى صلى الله عليه وسلم سأل إبن صياد فقال ما يأتيك فقال يأتينى صادق وكاذب قال ما ترى قال أرى عرشا على الماء قال فإنى قد خبأت لك خبيئا قال الدخ الدخ قال اخسأ فلن تعدوا قدرك فإنما أنت من إخوان الكهان وكذلك إذا كان يسمع ما يقولونه ويخبرون به عن الجن كما يسمع المسلمون ما يقول الكفار والفجار ليعرفوا ما عندهم فيعتبروا به وكما يسمع خبر الفاسق ويتبين ويتثبت فلا يجزم بصدقه ولا كذبه إلا ببينة كما قال

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت