وقد رأيناه طول حياته راسخ المبدأ، صادق العزم بعيدًا، كريمًا بَرًّا، رؤوفًا، تقيًا، فاضلًا، حرًا، رجلًا، شديد الجد، مخلصًا، وهو مع ذلك سهل الجانب، ليِّن العريكة، جم البشر والطلاقة، حميد العشرة، حلو الإيناس، بل ربما مازح وداعب، وكان ـ على العموم ـ تضيء وجهه ابتسامةٌ مشرقة من فؤاد صادق؛ لأن من الناس من تكون ابتسامته كاذبة ككذب أعماله وأقواله". ويقول:"
:"كان عادلًا، صادق النية، كان ذكي اللب، شهم الفؤاد، لوذعيًا، كأنما بين جنبيه مصابيح كل ليل بهيم، ممتلئًا نورًا، رجلًا عظيمًا بفطرته، لم تثقفه مدرسة، ولا هذبه معلم، وهو غني عن ذلك"
و بعد أن أفاض كارليل في إنصاف النبي محمد ختم حديثه بهذه الكلمات:"هكذا تكون العظمة· هكذا تكون البطولة·هكذا تكون العبقرية"
أما الفيلسوف الفرنسي فيدافع بحرارة النبي صلى الله عليه وسلم وينفي بصرامة وقوة أن يكون كاذبًا أو مفتريًا على الله فيقول: