(1 ) ) القصة أخرجها ابن إسحاق في المغازي ص6 فقال حدثنا أحمد قال: نا يونس بن بكير عن أبي خلدة بن دينار قال: نا أبو العالية قال لما فتخنا تستر وجدنا في بيت مال الهرمزان سريرًا عليه رجل ميت عند رأسه مصحف له فأخذنا المصحف فحملنا إلى عمر بن الخطاب فدعا له كعبًا فنسخه بالعربية فأنا أول رل من العرب قرأته مثلما أقرأ القرآن هذا فقلت لأبي العالية: ما كان فيه؟ فقال سيرتكم وأموركن ولحون كلامكم وما هو كائن بعد قلت: فما صنعتم بالرجل؟. قال حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبرًا متفرقة فلما كان الليل دفناه وسوينا القبور كلها لتعمية على الناس لا ينبشونه، قلت وما يرجون منه؟ = =قال: كانت السماء إذا جست عليهم برزوا بسريره فيمطرون قلت من كنتم تظنون الرجل؟ قال رجل يقال له دنيال فقلت، منذ كم وجدتموه مات؟ قال: منذ ثلاثمائة سنة (1) قلت: ما كان تغير بشيء؟ قال: لا إلا شعيرات من قفاه، إن لحوم الأنبياء لاتبليها الأرض ولا تأكلها السباع.
قلت: سند القصة حسن وأحمد شيخ ابن إسحاق هو ابن عبد الجبار بن محمد العطاردي أبو عمرو الكوفي ضعيف وسماعه للسيرة صحيح كما في التقريب.
(1) قال المحقق على السير والمغازي، كذا والأقرب إلى الصحة إبدال المئة بألف، وانظر فضائل الشام للرببيعي بتخريج الشيخ ناصر ص47.
وقال كذلك في الصارم
الوجه الحادي عشر إن هذا الذي قصده عباد القبور من التعظيم هو بعينه السبب الذي لأجله حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخاذ القبور مساجد وايقاد السرج عليها ولعن فاعل ذلك ونهى عن الصلاة إليها وحرم اتخاذ قبره عيدا ودعا ربه أن لا يجعل قبره وثنا يعيد ولأجله نهى فضلاء الأمة وساداتها عن ذلك ولأجله أمر عمر بتعفية قبر دانيال لما ظهر في زمان الصحابة ولأجله منع مالك من نذر إتيان المدينة وأراد القبر أن يوفي بنذره ولأجله كره الشافعي أن يعظم قبر مخلوق حتى يجعل مسجدا كما قال وأكره أن يعظم مخلوق حتى يجعل قبره مسجدا ولأجله كره مالك أن يقول القائل زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم لما يوهم هذا اللفظ من أنه إنما قصد المدينة لأجل زيارة القبر.
ـ [محمد أحمد جلمد] ــــــــ [13 - 12 - 04, 09:18 ص] ـ
السلام عليكم
أما تحقيق الرواية وطرقها, فهذه القصة مشهورة رواها ابن إسحاق وابن أبي شيبة والبيهقي وابن أبي الدنيا وغيرهم، عن التابعين الذين شهدوا فتح"تستر"ومنهم أبو العالية ومطرف بن مالك وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهم، وصحح الحافظ ابن كثير في تاريخه سندها إلى أبي العالية, والرواية التي ذكرتها أخي الكريم رواها محمد بن اسحاق في المغازي, وهي من زيادات يونس بن بُكير, عن أبي خَلدة خالد بن دينار قال: حدثنا أبو العالية, وذكرها.
أخي الفاضل:
قبل التكلم في فقه الرواية وفوائدها يجب النظر أولًا في ثبوتها، وهذ الرواية فيما أعلم ليس يثبت لها سند صحيح، وبالتالي فلا داعي للخوض في مسألة وفاة دانيال قبل بعثة نبينا صلي الله عليه وسلم بثلاثمائة سنة وإشكالية كون دانيال قبل المسيح عليه الصلاة والسلام، فالخبر لا يثبت أصلًا، ولا أعلم له حتي الآن سندًا صحيحًا.
والسلام عليكم
ـ [محمد أحمد جلمد] ــــــــ [13 - 12 - 04, 09:20 ص] ـ
السلام عليك
الفقرة الأولي من التعليق السابق منقولة من تعليق أخينا زكريا أبي مسلم
والسلام عليكم
ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [14 - 12 - 04, 10:39 ص] ـ
بارك الله فيكم
ولكن ليتك تذكر لنا سبب الضعف في أسانيد القصة للفائدة.
ـ [زكريا أبو مسلم] ــــــــ [14 - 12 - 04, 10:43 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخي الكريم محمد أحمد جلمد بارك الله فيك وأحسن الله إليك.
بالنسبة إلى الرواية فقد صححها بطرق - كما نقلتُ أعلاه - غير واحد من أهل العلم وعلى رأسهم ابن كثير وابن حزم والألباني, وإن وردت بطرق أخرى واضحة فهي مشهورة في كتب التاريخ, أما فقهها فإن كنت تقصد تحريم الاستسقاء بالأموات ففي غيرها من النصوص الصحيحة المشهورة غنية عن الاستدلال, وإنما يأتي بها أهل العلم لمزيد الإقرار في فعل الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم من السلف في المسألة, كما فعل ذلك ابن القيم وشيخه ابن تيمية رحمهما الله وغيرهم من أهل العلم, حتى المعاصرين منهم, ولا منازع في هذا ولا دخل للعمل الفقهي في الخلاف التاريخي المذكور في كونه نبي أم لا, أو هو دانبال الأكبر أم الأصغر, فإن العمل به ثابت كما جاء في كلام ابن كثير أعلاه.
والله أعلم.
ـ [أبو لجين] ــــــــ [09 - 01 - 05, 11:52 ص] ـ
جزاكم الله خير الجزاء وبارك الله فيكم
بخصوص دانيال عليه السلام فهو قبل عيسى عليه السلام، وفي العهد القديم إصحاح باسم دانيال
ولا أدري مالدليل على (الذي ذكره بعض أهل التاريخ أن دانيال هذا ليس هو دانيال الأكبر) !
وربما تاريخ 300 سنة هو التاريخ الذي عثروا على جثمان دانيال.
والله أعلم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)