فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18509 من 67893

ـ [أبو عبد الرحمن الشهري] ــــــــ [06 - 12 - 04, 10:05 م] ـ

أخي الرية وفقك الله وأحسن إليك

أما كون الشهداء أحياء فهذا أمر مسلم به ولآيات واضحة في ذلك قال تعالى (وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ) (البقرة: 154)

وقال تعالى (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران: 169)

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عند تفسيره لآية 154 من سورة البقرة

{154} قوله تعالى: {ولا تقولوا} ؛ {لا} ناهية؛ ولهذا جزمت الفعل؛ وعلامة جزمه حذف النون.

قوله تعالى: {لمن يقتل في سبيل الله} أي فيمن يقتل في سبيل الله؛ وهو الذي قاتل لتكون كلمة الله هي العليا.

قوله تعالى: {أموات} خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هم أموات.

فإن قال قائل: كيف لا نقول أموات وقد ماتوا؟

فالجواب: أن المراد هنا: لا تقولوا: أموات موتًا مطلقًا - دون الموت الذي هو مفارقة الروح للجسد؛ فهذا موجود؛ ولولا أن أرواحهم فارقت أجسادهم لما دفناهم، ولكانوا باقين يأكلون، ويشربون؛ ولكن الموت المطلق لم يقع منهم بدليل الإضراب الإبطالي في قوله تعالى: {بل أحياء} يعني: بل هم أحياء؛ فـ {أحياء} خبر لمبتدأ محذوف؛ وهي جمع «حي» ؛ والمراد: أحياء عند ربهم، كما في أية آل عمران؛ وهي حياة برزخية لا نعلم كيفيتها؛ ولا تحتاج إلى أكل، وشرب، وهواء، يقوم به الجسد؛ ولهذا قال تعالى: {ولكن لا تشعرون} أي لا تشعرون بحياتهم؛ لأنها حياة برزخية غيبية؛ ولولا أن الله عزّ وجلّ أخبرنا بها ما كنا نعلم بها.

والمسألة المطروحة أعلاه هي بقاء الأجساد فلم نقف على دليل يدل على بقاء الأجساد فإذا كان وقفت على دليل في المرجع الذي ذكرته أو في غيره فأورده لنا لنستفد ويستفد غيرنا شكر الله لك.

ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [14 - 10 - 05, 02:00 ص] ـ

رقم الفتوى: 16377

عنوان الفتوى: كون أجساد الشهداء لا تتغير لم يرد به دليل

تاريخ الفتوى: 28 صفر 1423

السؤال

كنا دائما نسمع أن الأرض لا تأكل جسد الشهداء وأن رائحتهم تكون كرائحة المسك، ولكن في مخيم جنين كانت تخرج من الجثث المتحللة روائح نتنة جدًا، أريد توضيحا لهذه المسألة لو تكرمتم.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الصحيح والثابت هو أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وأنهم فضلوا وميزوا على غيرهم من المؤمنين بأنهم يرزقون في الجنة ويأكلون ويتنعمون، وغيرهم من المؤمنين منعم بما دون ذلك. فتلك هي ميزة الشهداء وخاصتهم من جهة حياتهم في قبورهم، أما كون أجسادهم لا تتغير فهذا لم يرد به دليل تقوم به حجة حسب علمنا. وكون رائحة الشهيد رائحة المسك هذا أيضًا ثابت لكنه يكون يوم القيامة إظهارا لفضيلة الشهيد وتنويها به بين أهل الموقف، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال"كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا إِذْ طُعِنَتْ تَفَجَّرُ دَمًا اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْك"واللفظ للبخاري. ولهذه الحكمة ترك غسل شهيد المعركة.

وبهذا يعلم السائل الكريم وغيره أن تحلل جثث المسلمين الذين قتلوا في مخيم جنين -ظلمًا- وهم يدافعون عن أنفسهم ودينهم وأموالهم وأعراضهم وأرضهم ليس فيه دليل أبدًا على كونهم غير شهداء، بل الصحيح الذي لا مرية فيه هو أن من قتل دون ماله أو دمه أو أهله من المسلمين فهو شهيد، تغيرت رائحته أم لم تتغير، فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قال"من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد"رواه الترمذي والأدلة على هذا كثيرة جدًا.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه

ـ [إحسان العتيبي] ــــــــ [14 - 10 - 05, 02:03 ص] ـ

رقم الفتوى: 16275

عنوان الفتوى: لا ترابط بين الشهادة وعدم تغير الجثة

تاريخ الفتوى: 23 صفر 1423

السؤال

السلام عليكم

هل جثة الشهيد محرمة على دود الأرض؟

وإذا كانت كذلك لماذا تتحلل جثث الشهداء في فلسطين؟

وجزاكم الله خيرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإننا لا نعلم نصًا من كتاب الله ولا من سنة رسوله فيه الإخبار عن تحريم جثث الشهداء على الأرض، ولكن ورد الحديث بتحريم أجساد الأنبياء على الأرض، كما رواه النسائي و أبو داود وغيرهما.

وقد وردت الآيات والأحاديث تثبت أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، وأن أرواحهم في جوف طير خضر تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش. ولكن هذا لا يعني أن أجسادهم لا تبلى، فحياة البرزخ لا تقاس بحياة الدنيا. وقد تبقى أجساد بعض الشهداء كرامة من الله عز وجل لهم كما حصل لشهداء أحد، وقد صحت بذلك الأخبار.

ومما ينبغي التنبه له أن الشهادة حكم غيبي لا نعلمه على الحقيقة، فربما قتل المسلم في المعركة فنعده نحن شهيدًا، وليس هو بشهيد لسبب لم نطلع عليه، وغاية ما في الأمر أننا نحكم على شخص قتل في المعركة بأنه شهيد في ظاهر الأمر، ونعطيه أحكام الشهيد، ولكننا لا نعلم هل هو عند الله شهيد أم لا؟ فقد يكون قاتل رياءً، وقد يكون قاتل ليقال: فلان شجاع، وقد يكون قاتل لغرض من أغراض الدنيا ... وهكذا، فعلم بواطن الأمور مرجعه إلى الله وحده، ونعود فنؤكد أنه لا ترابط -شرعًا- بين الشهادة وعدم تغير الجثة، فقد يكون الشخص شهيدًا وتتغير جثته.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت