الصفحة 82 من 100

أحدث الأرقام عن صفقات الأسلحة أن الإنتاج الحربي الإسرائيلي حقق تطورًا، كميًا ونوعيًا، في النصف الأول من الثمانينات، فشهدت صادراته زيادة ضخمة على النحو الآتي: كانت عام 1983 ما قيمته 850 مليون دولار، ارتفعت عام 1986 إلى مليار و300 مليون دولار [1] . وقدرت مصادر أوربية متخصصة بالشؤون العسكرية أن الزيادة في مجملها، وبنسبة 80% منها، كانت كلها صادرات أسلحة وقطع غيار إسرائيلية إلى إيران [2] .

وترى هذه المصادر أن مقابل هذا الدعم العسكري بالأسلحة من إسرائيل لإيران، تحظى الحكومة الإسرائيلية بسيطرة اقتصادية ظاهرة في إيران، أي عن طريق اليهود الإيرانيين الممسكين بالاقتصاد الإيراني، أو عن طريق شركات كانت تعمل في عهد الشاه، ثم أوقفت أعمالها مؤقتًا مع بداية حكم الخميني، وحاليًا عادت لتعمل بحيوية ونشاط.

وفي هذا المجال نعود إلى ما سبق للخميني وقاله عن الاقتصاد الإيراني نفسه وتسلط إسرائيل عليه:"إن اقتصاد إيران هو في قبضة الأمريكان والإسرائيليين وقد خرجت التجارة من أيدي المسلمين [3] ."

أو عندما قال:"إن المحزن أكثر هو هيمنة إسرائيل وعملائها على كثير من الشؤون الحساسة للبلاد وإمساكها بالاقتصاد" [4] .

(1) معلومات في أحد تقارير"المركز الدولي للأبحاث السلمية في ستوكهولم"وردت ف مجلات عسكرية متخصصة مطلع العام 1987.

(2) مجلة"لوبوان"الفرنسية ومجلة"استراتيجيا"الشهرية اللبنانية. مطلع العام 1987.

(3) خطاب الخميني في"قم"في 15 أبريل 1964 .

(4) بيان للخميني حول إقرار قانون الحصانة القضائية للرعايا الأمريكيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت