الصفحة 68 من 100

وأرجو أخي القارئ ألا أكون قد أطلت عليك في بيان وجوب المخالفة بين أهل السنة والشيعة ولنختم كلاما بكلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى حيث يقول: أنهم [1] جعلوا مخالفة أهل السنة والجماعة الذين هم على ما عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه أصلًا للنجاة فصاروا كلما فعلوا أهل السنة تركوه وإن تركوا شيئًا فعلوه. فخرجوا بذلك عن الدين رأسًا. فإن الشيطان سول لهم وأملى لهم وأدعو بأن هذه مخالفة علامة الفرقة الناجية وقد قال صلّى الله عليه وسلّم: الفرقة الناجية هي السواد الأعظم وما أنا عليه وأصحابي. فلينظر إلى الفرق ومعتقداتهم وأعمالهم فما وافقت النبي صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه هي الفرقة الناجية. وأهل السنة هم المتبعون لآثاره صلّى الله عليه وسلّم وآثار أصحابه كما لا يخفى على منصف ينظر بعين الحق. فهم أحق أن يكونوا الفرقة الناجية وآثار النجاة الظاهرة فيهم باستقامتهم على الدين من غير تحريف وظهور مذهبهم وشوكتهم في غالب البلاد ووجود العلماء المحققين والمحدثين والأولياء والصالحين فيهم وقد نزع الولاية عن الرافضة فما سمع فيهم ولي قط [2] .

الفصل السابع

التحالف الشيعي

التتري - النصراني - اليهودي

ذكر المفيد في الاختصاص ص 255:

عن مسلم أبي الحسن - عليه السلام - قال:

سأله رجل فقال له: الترك خير أم هؤلاء [3] ؟

قال: فقال: إذا صرتم إلى الترك يخلون بينكم وبين دينكم؟

قال: قلت: لا بل يجهدون على قتلنا.

قال: فإن غزوهم أولئك فاغزوهم معهم أو أعينوهم عليهم - الشك من أبي الحسن - عليه السلام - فإعانة الكفار على أهل السنة عند الشيعة من الموجبات حيث أن أمر المعصوم عندهم العمل به واجب.

(1) أي الشيعة.

(2) رسالة في الرد على الرافضة للشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله ص 30 - 31.

(3) أي أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت