ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد رجلًا يقول: أنا أبغض محمدًا وآل محمد ولكن الناصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا.
ويؤيد قول الباقر - عليه السلام: من نصب لك أنت أنت لا ينصب لك إلا على هذا الدين كما كان نصب للنبي .... الحديث.
وقد نقل في مستطرفات السرائر من مكاتبات محمد بن علي بن عيسى أبا الحسن الثالث - عليه السلام - قال: كتبت إليه أسأله عن الناصب هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديم الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب. اه.
الفصل الثاني
إله السنة غير إله الشيعة
قد يعجب القارئ الكريم من هذا وربما يتصور أنني القائل بهذا والحقيقة أن أحد علماء الشيعة هو المتفوه بهذه العبارة وإنني ذكرتها هنا لبيان حقيقة تاهت عن عقولِ كثير من أهل السنة.
يقول نعمة الله الجزائري:
إنا لم نجتمع معهم [1] على الله ولا على نبي ولا على إمام. وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمدًا صلّى الله عليه وسلّم نبيه وخليفته بعده أبو بكر. ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي؛ إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا [2] .
والجزائري قائل هذا ليس من عامة الشيعة أو من أنصاف العلماء بل هو من أكابر علماء الشيعة المعتمد عليهم في بيان مذهب الشيعة. وصدوره عن شخص بهذه الأهمية له أهمية [3] .
وقبل أن نناقش هذا الهراء والذي يعبر بصدق عن حقيقة الشيعة في هذا المقام نستعرض معًا عقيدة اليهود والشيعة في الله تعالى، ثم نقارن اعتقادهما بمعتقد أهل السنة لنصل معًا إلى النتيجة التي وصل إليها الجزائري بأن إله السنة غير إله الشيعة.
(1) أي أهل السنة والجماعة.
(2) الأنوار النعمانية للجزائري 1/ 278 - 279.
(3) انظر ترجمة الجزائري من كتابنا"الشيعة وتحريف القرآن"الفصل الثاني علماء الشيعة وتحريف القرآن ص 88 الطبعة الأولى.