الصفحة 48 من 100

وبعد هذا كلّه لا أظن القارئ الكريم بحاجة إلى بيان حول صحة الصلاة أو عدمها خلف أهل السنة.

الفصل الخامس

الشيعة ونكاح أهل السنة

على أثر إصدار الرافضة حكم التكفير والتفسيق والضلالة على أهل السنة، رتّبوا كافة الأحكام الفقهية الناتجة على ذلك الحكم وطبّقوها على أهل السنة.

لذا فإننا نراهم لا يجيزون نكاح أهل السنة، بل إنهم يفضّلون نكاح اليهودية والنصرانية والمجوسية على نكاح السّنّيّة، لأن الأخيرة عند الرافضة كافرة وإن انتحلت الإسلام على حد زعمهم. ذكرت هذا لأنَّ بعض المخدوعين بهم يقولون هذا ليس من اعتقاد الرافضة، ولما كان ذلك يحتاج إلى أدل من كتب الرافضة، فإنني بحثت هذه المسألة من كتب الرافضة التي تحظى بالاعتماد والثقة، وذلك لئلا يتبجح بعض المغفلين من أبناء أهل السنة بأن هذا إفكٌ مبين.

يقول الرافضي حسين آل عصفور في كتابه"المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية"ص 154:

وأما الجواب عن الثانية وهي أنه على القول بكفرهم وتنجيسهم هل التمتع ببناتهم ونسائهم جائز أم لا؟ فالظاهر أن كل من قال بكفرهم ونجاستهم لا ارتياب عنده في المنع من التمتع ببناتهم ونسائهم. والظاهر أنَّ عطف نسائهم على بناتهم في كلامه من باب عطف العام على الخاص.

وقد ذكر الأصحاب في هذا المقام بالنسبة إلى جواز التمتع من الناصبة المنع إلا أنهم بين قولين: وقائل بالمنع فيها مطلقًا، وقائل بتقييدها بالمعلنة. والظاهر أنهم أرادوا بها من تحقق نصبها بالمعنى الذي ذكرناه عنهم، وهو نصب العداوة لأهل البيت - عليهم السلام -، دون مطلق المخالفة كما اخترناه. والحق هنا هو التعميم لدلالة الأخبار على ذلك. ومِمّن صرّح بالتعميم المفيد في رسالة المتعة والأخبار في ذلك مستفيضة.

ويقول ص 157 بعد أن استعرض الروايات الدالة على نكاح أهل السنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت