الصفحة 47 من 100

فقال: لا تفعلوا هذا من ضيق صدوركم، ما عليكم لو صلّيتم معهم فتكبّروا في مرّة واحدة ثلاثًا أو خمس تكبيرات وتقرأوا في كل ركعة الحمد وسورة، أي سورة شئتم، بعد أن تتمّوها عندما يتمّ إمامهم وتقولون في الركوع"سبحان ربّي العظيم وبحمده"بقدر ما يتأتى لكم وقد تمت صلاتكم لأنفسكم، وليكن الإمام عندكم والحائط بمنزلة واحدة، فإذا فرغ من الفريضة فقوموا معهم فصلّوا السّنّة بعدها أربع ركعات.

فقال: يا أبا محمد أفليس يجوز إذا فعلت ما ذكرت؟

قال: نعم.

قال: فهل سمعت أحدًا من أصحابنا يفعل هذه الفعلة؟

قال: نعم، كنت بالعراق وكان صدري يضيق عن الصلاة معهم كضيق صدوركم، فشكوت إلى فقيه يقال له نوح بن شعيب فأمرني بمثل الذي أمرتكم به. فقلت: هل يقول هذا غيرك؟ قال: نعم. فاجتمعت معه في مجلس فيه نحو من عشرين رجلًا من مشايخ أصحابنا فسألته - يعني نوح بن شعيب - أن يجري بحضرتهم ذكرًا مما سألته من هذا، فقال نوح بن شعيب: يا معشر من حضر ألا تعجبون من هذا الخراساني الغمر يظن في نفسه أنه أكبر من هشام بن الحكم، ويسألني هل يجوز الصلاة مع المرجئة في جماعتهم؟

فقال: جميع من كان حاضرًا من المشايخ كقول نوح بن شعيب فعندها طابت نفسي [1] .

37 -عن عبد الله بن حبيب بن جندب قال:

قلت لأبي بعد الله - عليه السلام: إني أصلّي المغرب مع هؤلاء وأعيدها فأخاف أن يفتقدوني؟

قال: إذا صليت الثالثة فمكّن في الأرض أليتك، ثم انهض وتشهّد وأنت قائم، ثم اركع واسجد فإنهم يحسبون أنها نافلة [2] .

38 -جامع الأخبار: عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال:

من صلى خلف المنافقين بتقيّة كان كمن صلى خلف الأئمة [3] .

39 -عن أبي جعفر محمد بن علي - عليهما السلام - أنه قال:

لا تصلوا خلف ناصب ولا كرامة [4] .

(1) بحار الأنوار ج85 ص95 .

(2) بحار الأنوار ج85 ص101 .

(3) مستدرك الوسائل للنوري ج1 ص490 .

(4) مستدرك الوسائل ج1 ص490 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت