الصفحة 46 من 100

قال الباقر - عليه السلام: يا أخي إنما كنت تحتاج أن تعتذر لو تركت، يا عبد الله المؤمن!! ما زالت ملائكة السماوات والسبع والأرضين السبع تصلّي عليك وتلعن إمامك ذاك، وإن الله أمر أن يحسب لك صلاتك خلفه للتقيّة بسبع مائة صلاة لو صلّيتها وحدك فعليك بالتقيّة [1] .

34 -فقه الرضا: قال - عليه السلام:

ولا تصلّي إلا خلف رجلين: أحدهما من تثق به وتدينه وورعه وآخر من تتقي سيفه وسوطه وشرّه وبوائقه وشنعته، فصلِّ خلفه على سبيل التقية والمداراة وأذّن لنفسك وأقم واقرأ منها لأنه غير مؤتمن به، فإذا فرغت قبله من القراءة أبق آية حتى تقرأ وقت ركوعه، وإلا فسبّح إلى أن تركع [2] .

35 -عن يونس بن يعقوب قال:

قال لي أبو الله - عليه السلام: يا يونس قل لهم يا مؤلفة! قد رأيت ما تصنعون إذا سمعتم الأذان أخذتم نعالكم وخرجتم من المسجد [3] وعلّق المجلسي عليها بقوله:

بيان:"قل لهم"أي للشيعة، وخطابهم بالمؤلفة تأديب لهم، وتنبيه على أنهم ليسوا من شيعتهم واقعًا، بل هم من المؤلفة قلوبهم، وذلك لأنهم كانوا يسمعون قوله ولا يتّبعونه في التقيّة، لأنهم بعد الأذان كانوا يخرجون من المسجد لئلا يصلوا مع المخالفين، فيدلُّ على لزوم الصلاة خلفهم عند التقيّة.

36 -سأل أبو عبد الله الشاذاني أبا محمد الفضل بن شاذان: أنّا ربما صلينا مع هؤلاء صلاة المغرب فلا نحبّ أن ندخل البيت عند خروجنا من المسجد فيتوهموا علينا أن دخولنا المنزل ليس إلا لإعادة الصلاة التي صلينا معهم، فنتدافع بصلاة المغرب إلى صلاة العتمة؟

(1) بحار الأنوار ج85 ص89، مستدرك الوسائل ج1 ص489-490 .

(2) فقه الرضا ص14، نقلًا عن بحار الأنوار ج85 ص106. مستدرك الوسائل للنوري ج1 ص490 .

(3) بحار الأنوار ج85 ص94 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت