قلت لأبي عبد الله - عليه السلام: إن عندنا مصلّي لا نصلّي فيه وأهل نصّاب وإمامهم مخالف فأتمّ به؟
قال: لا.
قلت: إن قرأ أقرأ خلفه؟
قال: نعم.
قلت: فإن نفدت السورة قبل أن يفرغ.
قال: سبّح وكبّر إما هو بمنزلة الفنوت وكبّر وهلّل [1] .
30 -عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا - عليه السلام - قال: قلت له: إني أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني إلى ما أن أؤذن وأقيم ولا أقرأ إلا الحمد حتى يركع أيجرئني ذلك؟
فقال: نعم يجزيك الحمد وحدها [2] .
وعلّق الطوسي في التهذيب على هذه الرواية بقوله:
ويحتمل أيضًا أن يكون الخبر متناولًا لحال التقيّة لأنه إذا كان الحال تقيّة وخوف لم يلحق الإنسان القراءة معهم جاز له ترك القراءة والاعتداد بتلك الصلاة بعد أن يكون قد أدرك الركوع.
وأيضًا يقول في الاسبتصار: ويحتمل أن يكون الخبر مخصوصًا بحال التقيّة فإن ذلك يجوز إذا أتى بالركوع والسجود.
31 -عن محمد بن إسحاق، ومحمد بن أبي حمزة ذكره عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال:
يجزيك إذا كنت معهم، القراءة مثل حديث النفسي [3] .
32 -عن عبد الله بن بكير، عن الصادق - عليه السلام - قال:
من صلى معهم في الصف الأول فكأنما صلّى مع رسول الله صلّى الله عليه وآله في الصف الأول [4] .
33 -تفسير الإمام قال - عليه السلام: نظر الباقر - عليه السلام - إلى بعض شيعته وقد دخل خلف بعض المخالفين إلى الصلاة، وأحسّ الشيعي بأنَّ الباقر - عليه السلام - قد عرف ذلك منه فقصده.
وقال: أعتذر يا ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله من صلاتي خلف فلان فإني أتقيّة، لولا ذلك لصلّيت وحدي.
(1) وسائل الشيعة ج3 ص433 .
(2) تهذيب الأحكام ج3 ص37، الاستبصار للطوسي ج1 ص432، الوافي ج5 ص163 .
(3) الاستبصار للطوسي ج1 ص430، الوافي ج5 ص163 .
(4) بحار الأنوار للمجلسي ج85 ص87، أمالي الصدوق.