الصفحة 81 من 100

أحدث ما قامت به إسرائيل لتوفير الأسلحة لإيران، رغم أجواء توقف الحرب، هو صفقة سلاح من رومانيا تبلغ قيمتها (500) خمسمائة مليون دولار. وتأتي هذه الصفقة لتكشف تاريخًا طويلًا من العمل الإسرائيلي المتواصل منه 1980 لتوفير الأسلحة لإيران لكي تواصل حربها ضد العراق والعرب، وإذا كانت صفقات الأسلحة الإسرائيلية لإيران، هي الخبر الأهم، لأنَّ الخبر الأهم هو أن يقوم سماسرة ووسطاء إسرائيليون بالتجول في العالم وفي عواصم أوربا بالذات بحثًا عن أسلحة لإيران [1] . لقد تجاوزت إسرائيل مرحلة بيع سلاحها وتقديمه للخميني، إلى قيامها بتوفير أية قطعة سلاح، ولو من السوق السوداء العالمية، لهذا النظام لكي يواصل رحبه ضد العراق.

وإذا كان هذا الأمر طبيعيًا بالنسبة لإسرائيل، لأنها بذلك تحاول أن تدعم إيران في حرب ضد بلد عربي، ولكن الأمر الذي يفترض الكثيرون أنه غير مقبول هو قيام الخميني تحديدًا بالاعتماد على إسرائيل في تسليح قواته وفي حربه، وصموده كنظام، رغم ما للخميني - صاحب هذا النظام - من أدبيات معادية لإسرائيل وهو الداعية لتحرير القدس وحتى فلسطين كلها. لكن يبدو أن الغاية تبرر الوسيلة لدى حكام إيران الحاليين. ومع هذا التحرك الإسرائيلي الجديد لتوفير الأسلحة لإيران من أي مصدر كان، فتحت أوساط سياسية وعسكرية واستراتيجية ملف صفقات الأسلحة بين إسرائيل وإيران، واعتبرت أنها زادت عما كانت عليه أيام الشاه وفاقتها أضعافًا.

إسرائيل في المقدمة

(1) حدث يوم الخميس 16 يونيو الجاري 1409ه‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت