الصفحة 83 من 100

لكن هذا الكلام ذهب أدراج الرياح، وها هي إسرائيل تتسلط على نسبة كبيرة من اقتصاد إيران، وفي ظل حكم الخميني نفسه، ولقد عادت شركة"أرج"الاحتكارية الكبرى للظهور، بعد أن كانت قد أوقفت أعمالها مؤقتًا، وهي شركة إسرائيلية كبرى سبق للخميني أن هاجمها، كما هاجم"الكوكاكولا"في إيران التي هي أيضًا إسرائيلية، والطريف والمثير هو أن إسرائيل عادت لتغرق السوق الإيرانية بإنتاجها من البيض، وهذا كله سبق للخميني واتخذ منه حجة ضد حكم الشاه المخلوع [1] .

ولقد كشفت مصادر مطلعة في باريس أن السماسرة الذين يعملون لتجميع السلاح إلى إيران، وبينهم إسرائيليون، يتخذون من"فيللا شاليه باساغي" [2] ، الواقعة على الطريق الثاني من بحيرة جنيف، أي من الجهة الفرنسية بالقرب من قرية"سانت بول أن شاليه"والأرض المحيطة بها، ومساحتها 28 ألف متر مربع، يتخذون منها مركزًا لتجميع الأسلحة التي يشتريها الإسرائيليون، تمهيدًا لشحنها عن طريق الموانئ الأوروبية إلى إيران. كما يتخذ السماسرة، وبالذات الإسرائيليون، من مزارع مجاورة لتلك الفيللا وهي"مارالي"و"لي هوز"و"لي مويت"مراكز لتدريب الإيرانيين على بعض الأسلحة وبعض الخطط العسكرية. ويتولى"أوتيون دي بنك سويس"عمليات دفع ثمن الصفات التي تحولها إسرائيل إلى إيران [3] .

(1) تصريحات الخميني على أثر اعتقال الطالقاني وبازركان خلال حكم الشاه.

(2) وهي فيللا كانت لشاه إيران وعادت للحكومة الإيرانية الحالية.

(3) نشرة"ستار"الصادرة بالفرنسية والمتخصصة ببعض الأخبار الخاصة بالأسلحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت