الصفحة 66 من 100

فقلت: فيروي عن أبي عبد الله - عليه السلام - شيء ويروي خلافه فأيهما نأخذ؟

فقال: خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه.

وعلّق الخميني على ما سبق بقوله:

ولا يخفى وضوح دلالة هذه الأخبار على أن مخالفة العامة مرجحة في الخبرين المتعارضين مع اعتبار سند بعضها بل صحة بعضها على الظاهر واشتهار مضمونها بين الأصحاب بل هو المرجح هو المتداول العام الشائع في جميع أبواب الفقه والسنة الفقهاء [1] .

وترجيح المتعارض عند الشيعة بما يخالف أهل السنة إنما هو نتيجة تنافر أدلة أحكامهم وعقائدهم وعدم تآلفهم بينها خلاف في مدلولات روايتهم فأبسط شيء عندهم هو الأخذ بما يخالف أهل السنة.

ويقول أيضًا:

ومن الطائفة الثانية:

عن العيون بإسناده، عن علي بن أسباط قال:

قلت للرضا عليه السلام: يحدث الأمر أجد من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه أحدٌ أستفتيه من مواليك؟

قال: ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه.

وعلّق عليها قائلًا:

موردها صورة الاضطرار وعدم طريق إلى الواقع فأرشده إلى طريق يرجع إليه لدى سد الطرق.

معرفة ما يخفر من الأحكام الشرعية لدى الشيعي وهو ببلدٍ على خلاف ما هو عليه هو استفتائه علمائه والأخذ بخلاف ما يقول. فإن الحق فيه.

والخميني والشيعة قاطبة يرون أنه إذا صدرت عن المعصوم فتوى توافق ما عليه أهل السنة ففتياه تقيّة لأنهما أضداد يستحيل اللقاء بينهما إلا إذا جمعنا الليل والنهار والضلال والهدى.

وفي ذلك يقول الخميني:

عن عبيد بن زراره عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال:

ما سمعت مني يشبه قول الناس ففيه التقيّة. وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه.

فعلّق عليها: لا يبعد أن يكون مراده شباهة قول الناس في آرائهم وأهوائهم كالقول بالجبر والقياس والفتاوى الباطلة المعروفة منهم كالقول بالعول والتعصيب [2] .

(1) التعادل والترجيح ص80-81 .

(2) المصدر السابق ص82 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت