الصحابة - رضي الله عنهم - لم يكونوا بالصورة القائمة من الحق والكراهية التي صورها الخميني وجميع الشيعة في تعاملهم مع ابن عم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وصهره بل يفضلونه على أنفسهم في بعض الأحيان. والشيعة قلبوا حقائق التاريخ وكتبوه بمداد الحقد والكراهية لأولئك العظام التي عقمت أرحام المجوس وغيرهم أن ينجبن مثلهم. ولا أعلم أي جريرة أرتكبها رضوان الله عليهم عند الشيعة أعظم من نصرة المصطفى عليه الصلاة والسلام ونشر الإسلام وفدائه بالمال والروح والقضاء على ملة الكفر والأسر المجوسية الذي يعد الخميني أحد أحفادها فأراد أن ينتقم لسلفه بتشويه سيرة أولئك العظام ولكن مهما يكن فلن يضر القافلة نبح الكلاب وهي تسير.
التاريخ رغم أنف المجوسي ومن يلهج بذكرهم والعمل على إعادة سيرتهم حفظ لنا المواقف المشرفة التي وقفها صحابه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الدفاع عن الإسلام ورسول الإسلام - عليه السلام - وسجل لنا المواقف المخزية لمن اتخذوا التشيع ستارًا للنيل من الإسلام ورسوله ورجاله.
ويقول أيضًا: البحث الثاني في حال الأخبار الواردة في مخالفة العامة وهي أيضًا طائفتان:
أحديهما: ما وردت في خصوص الخبرتين المتعارضتين.
وثانيتهما: ما يظهر منها لزوم مخالفهم وترك الخبر الموافق لهم مطلقًا.
فمن الأولى:
مصححة عبد الرحمن بن أبي عبد الله وفيها:
فإن لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه.
وعن رسالة القطب أيضًا بسند فيه إرسال عن الحسن بن الري قال: قال أبو عبد الله - عليه السلام:
إذا ورد عليكم حديثان فخذوا بما خالف القوم.
وعنها بإسناده عن الحسن بن الجهم قال: قلت للعبد الصالح [1] :
هل يسعنا فيما ورد علينا منكم إلا التسليم لكم.
فقال: لا والله لا يسعكم إلا التسليم لنا.
(1) انظر ص27 من كتابنا"موقف الخميني من أهل السنة"لتعرف من هو.