الصفحة 52 من 100

ويقول أيضًا ص80: وصح لنا فيهما ما رواه مشايخنا من أهل العلم عن الأئمة من أهل البيت، وذلك أن الرواية صحت عندنا عنهم أنه كانت لخديجة بنت خويلد من أمها أخت يقال لها هالة قد تزوجها رجل من بني مخزوم، فولدت بنتًا اسمها هالة ثم خلف عليها بعد أبي هالة رجل من تميم يقال له أبو هند، فأولدها ابنًا كان يسمى هندًا بن أبي هند وابنين، فكانتا هاتان منسوبتين إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم

وقد كفانا مؤنة الرد على هذا الهذيان المعلّق على الكتاب والمستتر تحت اسم"الكاتب"، ولا أدر وجه تستره وعدم الإفصاح عن اسمه، حيث أن كتاب الكوفي كله طعن وتجريح ولعن للصحابة رضوان الله تعالى عليهم جميعًا. فيقول في تعليقه على الكتاب ج1 ص89-91:

قد رأيت رأى صاحب الكتاب في زينب ورقيّة وأنهما ليستا ابنتي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ولا خديجة، وأن تزويج النبي صلّى الله عليه وسلّم إياهما عثمان بن عفان بعد عتبة بن أبي لهب، وأبي العاص بن الربيع صحيح غير متنازع فيه، ولكن خالف صاحب الكتاب في هذا الرأي جماعة من أساطين العلماء من الفقهاء والنسابين ممن لا يستهان بهم، منهم العلامة الشيخ المفيد فإنه في"أجوبة المسائل الحاجبية"في جواب المسألة المتممة للخمسين لما سئل عن ذلك، قال: إن زينب ورقية كانتا ابنتي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والمخالف لذلك شاذ بخلافه، فأما تزويجه صلّى الله عليه وسلّم بكافرين فإن ذلك قبل تحريم مناكحة الكفار، وكان له صلّى الله عليه وسلّم أن يزوجهما ممن يراه، وقد كات لأبي العاص وعتبة نسب برسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكان لهما محل عظيم إذ ذاك، ولم يمنع شرع من العقد لهما، فيمتنع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من أجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت