الصفحة 51 من 100

أما ما روت العامة [1] من تزويج رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عثمان بن عفان رقيّة وزينب [2] فإن التزويج صحيح غير متنازع فيه، إنما التنازع بيننا وقع في رقيّة وزينب هل هما ابنتا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أم ليستا ابنتيه؟ وليس لأحد من أهل النظر إذا وجد تنازعا من خصمين، كل منهما يدّعي أنَّ الحق معه، وفي يده الميل إلى أحد الخصمين دون الآخر بغير بيان وإيضاح، ويجب البحث عن صحة كل واحد منهما بالنظر والاختبار والتفحص والاعتبار. فإذا اتضح له الحق منهما وبان له الصدق من أحدهما اعتقد عند ذلك قول المحق من الخصمين، وأطرح الفاسد من المذهبين، ولم يدحضه كثرة مخالفيه وقلّة عدد مؤلفيه، فإن الحق لا يتضح عند أهل النظر والفهم والعلم والتميز والطلب لكثرة متّبعيه، ولا يبطل لقلة قائليه، وإنما يتحقق ويتضح الصدق بتصحيح النظر والتميز والطلب للشواهد والأعلام التي تجاب .... إن رقية وزينب زوجتي عثمان لم يكونا ابنتي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ولا ولد خديجة زوجة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وإنما دخلت الشبهة على العوام [3] فيهما لقلة معرفتهم بالأنساب وفهمهم بالأسباب.

(1) يقصد أهل السنة.

(2) عثمان - رضي الله عنه - وأرضاه إنما تزوج رقيّة وأم كلثوم - رضي الله عنهما، ويبدوا أن معلومات هذا الرافضي في الأنساب والتاريخ ضعيفة للغاية والعجب أنه يعيب على أهل السنة قلة معرفتهم بالأنساب كما قال.

(3) يقصد أهل السنة والجماعة، فإن مصطلح"العوام"أو"العامة"كثيرًا ما يرد في كتب الرافضة ويقصد به أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت