وقد اختلف العلماء لاختلاف الروايات في أنهما هل هما من بنات النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم من خديجة أو أنهما ربيبتاه من أحد زوجيها الأولين؟
فإنه أولًا قد تزوجها عتيق بن عائد المخزومي فولدت له جارية، ثم تزوجها أبو هالة الأسدي فولدت له هندًا بنت هالة، ثم تزوجها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.
وهذا الاختلاف لا أثر له لأن عثمان في زمن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قد كان ممن أظهر الإسلام وأبطن النفاق، وهو صلّى الله عليه وآله وسلّم قد كان مكلفًا بظواهر الأوامر كحالنا نحن أيضًا، وكان يميل إلى مواصلة المنافقين رجاء الإيمان الباطني منهم، مع أنه صلّى الله عليه وآله وسلّم لو أراد الإيمان الواقعي لكان أقل قليل، فإن أغلب الصحابة كانوا على النفاق لكن كانت نار نفاقهم كامنة في زمنه، ولذا قال - عليه السلام: ارتدَّ الناس كلهم بعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلا أربعة: سلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمّار، وهذا مما لا إشكال فيه. اه.
ويقول أبو القاسم الكوفي في كتابه"الاستغاثة في بدع الثلاثة" [1] ج1 ص75 وما بعدها:
(1) أبو بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم جميعًا - ولعنة الله تعالى على كل من يبغضهم أو ينتقصهم.