أقول: ربما يتراءى للقراء الكرام أن هذه الرواية لا علاقة بها بالصلاة خلف المخالف للرافضة. فأقول: إن الحر العاملي ذكر هذه الرواية في وسائل الشيعة ج3 ص384 ضمن باب:"استحباب إيقاع الفريضة قبل المخالف أو بعده وحضورها معه"وهو يعلم أن هذه الرواية ضمن الروايات الدالة على حضور صلاة الجماعة مع المخالفين على سبيل المداراة والتقيّة. وكما يقولون: أهل مكة أدرى بشعابها.
20 -عن نشيط بن صالح، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال:
قلت له: الرجل منا يصلي صلاته في جوف بيته مغلقًا عليه بابه ثم يخرج فيصلّي مع جيرته، تكون صلاته تلك وحده في بيته جماعة؟
فقال: الذي يصلّي في بيته يضاعف الله له ضعفي أجر الجماعة تكون له خمسون درجة، والذي يصلّي مع جيرته يكتب الله له أجر من صلّى خلف رسول الله صلّى الله عليه وآله، ويدخل معهم في صلاتهم فيخلف عليهم ذنوبه ويخرج بحسناتهم [1] .
21 -عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال:
قلت إني أدخل المسجد وقد صليت فأصلّي معهم فلا أحتسب بتلم الصلاة؟
قال: لا بأس. وأما أنا فأصلّي معهم وأريهم أني أسجد وما أسجد [2] .
22 -عن ناصح المؤذن قال:
قلت لأبي عبد الله - عليه السلام: إني أصلّي في البيت وأخرج إليهم؟
قال: اجعلها نافلة ولا تكبر معهم فتدخل معهم في الصلاة فإن مفتاح الصلاة التكبير [3] .
23 -عن أبي الربيع، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام في حديث: أنه سئل عن الإمام إن لم أكن أثق به أصلي خلفه وأقرأ؟
قال: لا، صلّ قبله أو بعده.
قيل له: أفأصلّي خلفه وأجعله تطوعًا؟
قال: فقال: لو قبل التطوع لقبلت الفريضة ولكن اجعلها سبحة [4] .
(1) الحدائق الناضرة ج11 ص72، وسائل الشيعة ج3 ص384-385 .
(2) الحدائق الناضرة ج11 ص74، وسائل الشيعة ج3 ص385 .
(3) الحدائق الناضرة ج11 ص74، وسائل الشيعة ج3 ص385 .
(4) الحدائق الناضرة ج11 ص74، وسائل الشيعة ج3 ص384 .