وحيث أن الله جل جلاله يعلم علمًا إجماليًا وعلمًا تفضيليًا كل شيء كليات الأشياء وجزئياتها علمًا مطلقًا كليًا من الأزل إلى الأبد في كل آن قبل خلقها وبعده على حد سواء في الظهور فالبداء والضلال والغفلة في علم الله محال مستحيل ممتنع [1] .
والبداء عند الشيعة:"أن يظهر ويبدوا لله عز شأنه أمرًا لم يكن عالمًا به [2] ومن جهل البداء أو لم يعترف به فليس له حظ ولا نصيب كامل المعرفة [3] فالمرء لا يكون عالمًا إلا إذا افترى على الله تعالى ووصفه بالجهل."
ربما يكابر بعض الشيعة في إنكار هذا الاعتقاد ومن منطلق الأمانة العلمية ومنهجية البحث ننقل من المصادر المعتمدة والموثوقة لديهم فهذا الكليني يروي في كتابه"الأصول من الكافي عن زرارة""ما عُبد الله بشيء مثل البداء" [4] فعبادة الشيعة عبادة لرب جاهل. وكيف يعبد من هو جاهل ولا يعرف مصلحة عباده وإن كافة أحكامه صادرة من جاهل وبجهل؟ ولا يتعبد بالجهل إلا جاهل.
وفي رواية ابن عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله - عليه السلام -"ما عظّم الله بمثل البداء" [5] وعلق المحقق بقوله"البداء ظهور ما كان خفيًا من الفعل بظهور ما كان خفيًا من العلم بالمصلحة ثم توسع في الاستعمال فأطلقنا البداء على ظهور كل فعل كان الظاهر خلافه فيقال بدا له أن يفعل كذا أي ظهر من فعله ما كان الظاهر منه خلافه". اه.
فالله جل جلاله عند الشيعة يفاجأ بالأشياء لم يكن علمها أو خلاف ما كان يعلمها تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا و"كبرت كلمة تخرج من أفواههم".
(1) الوشيعة في نقد عقائد الشيعة لموسى جار الله ص110 .
(2) أصل الشيعة.
(3) شبهات حول التشيع لعلي العصفور ص52 .
(4) المجلد الأول ص146 كتاب الحجة باب البداء.
(5) الكافي: 1/146 .