وذكر في الكافي [1] عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا - عليه السلام - يقول:"ما بعث الله نبيًا قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء"فإرسال الله تعالى واختيارهم للنبوة مشترط بالاعتراف بأن الله - جل ذكره - جاهل.
وأيضًا [2] عن مرزام بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول:
"ما تنبّأ نبي قط حتى يقر لله بخمس خصال: بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة".
وأيضًا في باب كراهية التوقيت: عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول: يا ثابت إن الله تبارك وتعالى وقد كان وقت هذا الأمر في السبعين، فلما أن قتل الحسين صلوات الله عليه اشتد غضب الله على أهل الأرض، فأخره إلى أربعين ومائة. فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتًا عندنا ويمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب [3] . فهل يوجد حديث أصرح من هذا؟ وبم يفسر الشيعة هذا الإفك والبهتان والافتراء؟.
وعند الشيعة مَن يرمِ الله تعالى بالجهل فله أجر عظيم إن داوم على هذا الاعتقاد ونشره بين الناس فقد ذكر في الكافي [4] عن مالك الجهني قال: سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول: لو علم الناس ما في قول بالبداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه.
قال السيد طيب الموسوي [5] : قال شيخنا الطوسي في العدة:
وأما البداء فحقيقته في اللغة الظهور كما يقال بدا لنا سور المدينة. وقد يستعمل في العلم بالشيء بعد أن لم يكن حاصلًا. وذكر سيدنا المرتضى: يمكن حمل ذلك على حقيقته بأن يقال بدا لله بمعنى ظهر له من الأمر ما لم يكن ظاهرًا له وبدا له من النهي ما لم يكن ظاهرًا له. اه.
(1) الكافي 1/148 .
(2) الكافي 1/148 .
(3) الكافي: 1/368 .
(5) في تعليقه على تفسير القمي 1/39 .