الصفحة 11 من 100

ويؤيد هذا المعنى أن الأئمة - عليهم السلام - وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله، مع أن أبا حنيفة لم يكن ممن نصب العداوة لأهل البيت - عليهم السلام -، بل كان له انقطاع إليهم، وكان يظهر لهم التودد. نعم كان يخالف آراءهم ويقول: قال عليّ وأنا أقول.

ومن هذا يقوي قول السيد المرتضى، وابن إدريس، وبعض مشايخنا المعاصرين بنجاسة المخالفين كلهم نظرًا لإطلاق الكفر والشرك عليهم في الكتاب والسنة فيتناولهم هذا اللفظ حيث يطلق

أبو الحسن العاملي وتحقيق معنى الناصب

قال في مقدمة تفسيره"مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار"ص 308 باب"النون من البطون والتأويلات" [1] .

(1) أكثر الباحثين من العلماء نسبوا تلك المقدمة للمولى عبد اللطيف الكازراني ومن أولئك العلماء الشيخ محمد حسين الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه"التفسير والمفسرون 2/ 46 والحقيقة هي من مؤلفات أبي الحسن العاملي فقد ذكر ذلك النوري صاحب كتاب"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب في كتابه"المستدرك"في الخاتمة في الفائدة الثالثة من ص 385 في الحاشية:

من الحوادث الطريفة والسرقات اللطيفة أن مجلد مقدمات تفسير هذا المولى الجليل المسمى بمرآة الأنوار موجود الآن بخط مؤلفه في خزانة كتب حفيده شيخ الفقهاء صاحب جواهر الكلام طاب ثراه. واستنسخناه بتعب ومشقة.

وكانت النسخة معي في بعض أسفاري إلى طهران فأخذها مني بعض أركان الدولة وكان عازمًا على طبع تفسير البرهان للعالم السيد هاشم البحراني.

وقال لي: أن تفسيره خال عن البيان فيناسب أن نلحق به هذه النسخة ليتم المقصود بها. فأستنسخها. ورجعت إلى العراق، وتوفى هذا الباني قبل إتمام الطبع فاشترى ما طبع من التفسير ونسخه المرآة من ورثته بعض أرباب الطبع فأكمل الناقص وطبع المرآة في مجلد ولما عثرت عليه في المشهد الغروي رأيت مكتوبًا على الورقة الأولى منه: كتاب مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار وهو مصباح الأنظار الأبرار ومقدمة التفسير الذي صنفه الشيخ الأجل والتحرير الأنبل العالم العلامة والفاضل الفهامة الشيخ عبد اللطيف الكازراني مولدًا والنجفي مسكنًا إلخ ... فتحيرت وتعجبت من هذه السرقة فكتبت إلى بأني الطبع ما معناه: أن هذا التفسر للمولى الجليل أبي الحسن الشريف وأما عبد اللطيف فلا أسمع بذكره ولم نره في كتاب ولعل الكاتب السارق المطفئ لنور الله اشتبه عليه ما في الصدر الكتاب بعد الخطبة من قوله: يقول عبد الضعيف الراجي لطف ربه اللطيف خادم كلام الله الشريف ... إلخ.

فظن أنه أشار إلى اسمه في ضمن هذه العبارة ولكن النسبة إلى كازران لا أدري ما منشأها فوعدني في الجواب أن يتدارك ويغير ويبدل الصفحة الأولى ويكتب ظهرها اسم مؤلفه وشرح. حاله الذي كتبته سلفًا على ظهر نسختي من التفسير وإلى الآن ما وفى بعهده وأعد نفسه لمؤاخذة المولي الشريف في غده فليبغ الناظر الغايب أن هذا التفسير المطبوع في سنة 1295 في طهران المكتوب في ظهره ما تقدم للمولي أبي الحسن الشريف الذي يعبر عنه في الجواهر بجدي العلامة لا لعبد اللطيف الكازراني الذي لم يتولد بعد إلى الله المشتكى وهي المستعان. انتهى.

وأعترف أنني في الطبعة الأولى من كتابي"الشيعة وتحريف القرآن"نسبت هذه المقدمة إلى الكازراني بدلًا من العاملي اعتمادًا على كتاب الشيخ الذهبي رحمه الله تعالى"التفسير والمفسرون"ضمن الفصل الثاني من الكتاب"علماء الشيعة وتحريف القرآن"ولكن في الطبعات الثانية والثالثة والرابعة من الكتاب أثبت بأنها من تأليف العاملي لا الكازراني لذا وجب التنبيه والله يهدي إلى سواء السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت