الصفحة 10 من 100

وقد صرح بهذا جماعة من المتأخرين، ومنهم السيد المحقق السيد نور الدين، أبي الحسين الموسوي في الفوائد المكية، واختاره شيخنا المنصف العلامة الشيخ يوسف في الشهاب الثاقب... الخ.

نعمة الله الجزائري وتعريف الناصب

يقول في كتابه الأنوار النعمانية ج2 ص206-207 ما نصه:

وأما الناصبي وأحواله وأحكامه فهو مما يتم ببيان أمرين:

(الأول) في بيان معنى الناصب الذي ورد في الأخبار أنه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي.

وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية.

فالذي ذهب إليه أكثر الأصحاب هو أن المراد به: من نصب العداوة لآل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم وتظاهر ببغضهم كما هو الموجود في الخوارج وبعض ما وراء النهر، ورتبوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والإيمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى.

وقد تفطن شيخنا الشهيد الثاني... من الاطلاع على غرائب الأخبار، فذهب إلى أن الناصبي: هو الذي نصب العداوة لشيعة أهل البيت - عليهم السلام - وتظاهر بالوقوع فيهم.

كما هو حال أكثر مخالفينا في هذه الأعصار في كل الأمصار. على هذا فلا يخرج من النصب سوى المستضعفين منهم والمقلدين والبله والنساء ونحو ذلك وهذا المعنى هو الأولى.

ويدل عليه ما رواه الصدوق في كتاب العلل الشرايع بإسناد معتبر عن الصادق - عليه السلام - قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك رجلًا يقول: أنا أبغض محمدًا وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا، وفي معناه أخبار كثيرة.

وقد روي عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: أن من علامة النواصب تقديم غير عليّ عليه.

وهذه خاصة شاملة لا خاصة، ويمكن إرجاعها أيضًا إلى الأول، بأن يكون المراد تقديم غيره عليه إنما نشأ من تقليد علمائهم وآبائهم وأسلافهم، وإلا فليس لهم الاطلاع والجزم بهذا سبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت