65] عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة . متفق عليه.
موضوع الحديث: الأذان وكيفيته.
المفردات
الشفع: هو ضد الوتر وهو كل عدد يقبل التصنيف كإثنين و الأربعة.
والوتر: هو الفرد وهومالا يقبل التصنيف كالواحد والثلاثة.
المعنى الإجمالي
ماكان في محيط الصحابة رضي الله عنهم فترة الرسالة آمر سوى نبيهم - صلى الله عليه وسلم - فإذا قال أحدهم أمر بكذا لا يفهم منه آمر سواه , ومن ذلك قول أنس أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
فقه الحديث
أولًا: في قوله ( أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة ) دليل لمن قال بفرضيتها لأن الأمر بصفة الشيء أمر به وأصرح منه في الدلالة على الوجوب حديث مالك بن الحويرث في الصحيحين قال: أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث إلى أن قال: قال ( ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم وصلوا كما رأيتموني أصلي [1] فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم )
قال ابن حزم: وروينا بإسناد في غاية الصحة من طريق حمادبن زيد عن أيوب بعني السختياني أن عمرو بن سلمة الجرمي أخبره عن أبيه وكان وافد قومه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له ( صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا صلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنًا ) وفي حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي ( واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا ) فلهذا قال أهل الظاهر وأحمد ومالك وعطاء ومجاهد بفرضيتهما على اختلاف بينهم في كيفية الواجب وذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى سنيتها والأول أرجح لأنه الأظهر من النصوص . والله أعلم
(1) ليس عند مسلم قوله وصلوا كما رأيتموني أصلي . (( الألباني ) )