تاسعًا: يؤخذ من قوله ومن دعى رجلًا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه يؤخذ منه تحريم الحكم بالكفر المخرج من الملة إلا بدليل واضح كالشرك بالله أو جحد يوم القيامة أو جحد الجنة أو النار أو هما معًا أو إنكار أمر مجمع عليه كإنكاره فرضية الصلاة أو إنكاره فرضية الزكاة أو إنكار صوم رمضان أو استحلال محرم مجمع عليه كاستحلال الزنا أو الربا أو السرقة إلى غير ذلك من استحلال المحرمات أو السخرية من الشرع.
عاشرًا: يؤخذ من قوله إلا حار عليه أن من حكم على شخص من المسلمين بالكفر بغير دليل يوجبه فإنه يرجع على القائل لأن معنى حار رجع عليه. وفي المقابل هل يكون من أنكر كفر كافر ولم يحكم عليه بالكفر كاليهودي والنصراني والوثني وغير ذلك هل يكون من لم يكفر هؤلاء كافر؟ الجواب نعم لأنه كذب الله عز وجل في خبره عنهم بأنهم كفار وقد أخبر الله عز وجل عن اليهود والنصارى أنهم كفار فقال الله عز وجل (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ ... ) [المائدة: 73] وقال تعالى (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) [المائدة: 78] وقال عز وجل (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ) إلى أن قال (وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا) [المائدة: 64] إلى غير ذلك من الآيات فمن تحاشا أن يحكم عليهم بالكفر فهو كافر بهذه الايات التي أنزلها الله عز وجل فيهم وبالله التوفيق
الرضاع بكسر الراء على المشهور وحكى الصنعاني الفتح وهي مص الرضيع لثدي أمه أو من ترضعه وسيأتي بيان الرضاعة المحرمة والاختلاف فيها أي في شروط التحريم، أورد فيه حديث ابن عباس وهو