الصفحة 4 من 1281

والله أسأل أن يجعله من صالح عملي الذي أعده ذخرًا للمعاد ووسيلة إلى النجاة من النار يوم التناد وأن يطهره من شوائب الاحباط ويجعله خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفع به طالبي الحق ورواد الحقيقة آمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا

ترجمة مؤلف العمدة اختصرتها من ترجمة موسعة كتبها محب الدين الخطيب في مقدمة العدة للصنعاني.

هو الإمام حافظ الإسلام تقي الدين عبدالغني بن عبدالواحد بن علي بن سرور المقدسي الجماعيلي ولد في جماعيل سنة 541 هـ ولما كان في الثامنة من عمره استولى الصليبيون على البلاد المباركة فما لبث أن هاجر منها الشيخ أبو العباس أحمد بن قدامة العمري المقدسي فرحل بالأسرة كلها فارًا بدينه إلى دمشق وكان الحافظ عبد الغني أسن من ابن خالته موفق الدين عبدالله والشيخ أبي عمر بأربعة أشهر فنزلوا بدمشق وبعد سنتين انتقلوا إلى سفح قاسيون وكان عبدالغني قد بدأ في جماعيل بحفظ كتاب الله ولما وصل إلى دمشق واصل دراسته إلى أن بلغ العشرين على مشايخ دمشق وبعد 560 هـ رحل إلى العراق بصحبة ابن خالته موفق الدين فأخذ عن مشايخها وذوي الفضل والعلم فيها ثم عادا بعد أربع سنوات ثم قام عبدالغني برحلته إلى مصر ثم عاد ثم قام برحلة أخرى إلى مصر ثم إلى العراق والجزيرة وإيران وأصبهان ثم الموصل ثم عاد إلى دمشق فتلقته بالبشر والحبور وأفاد شبابها من علمه الواسع وإيمانه القويم وسيرته الصالحة قال الحافظ الضياء كان شيخنا الحافظ لا يكاد أحد يسأله عن حديث إلا ذكره له وبينه وذكر صحته أو سقمه ولا يسأل عن رجل من رجال الروايات إلا قال هو فلان بن فلان ويذكر نسبه وقال الحافظ بن رجب وأنا أقول الحافظ عبدالغني أمير المؤمنين في الحديث وله من المؤلفات حوالي أربعين مؤلفًا.

توفي رحمه الله في 23 ربيع أول عام 600 للهجرة وترك علمًا كثيرًا رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت