قال الشيخ الحافظ تقي الدين عبدالغني بن عبدالواحد بن علي بن سرور الجماعيلي المقدسي رحمه الله الحمد لله الملك الجبار الواحد القهار وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المصطفى المختار صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأطهار الأخيار أما بعد فإن بعض الإخوان سألني اختصار جملة في أحاديث الأحكام مما اتفق عليه الإمامان أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري فأجبته إلى سؤاله رجاء المنفعة به وأسأل الله أن ينفعنا به ومن كتبه أو سمعه أو قرأه أو حفظه أونظر فيه وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم موجبًا للفوز لديه في جنات النعيم فإنه حسبنا ونعم الوكيل.
[1] عن عمر بن الخطاب [1] رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسولة فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إمرأةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) متفق عليه.
موضوع الحديث:النيات وارتباطها بالعمل والجزاء.
المفردات:
النية: القصد بالقلب إلى الشيئ
الهجرة: هي النقلة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام ومأخذها من هجر الشيئ إذا تركة
الدنيا: تطلق على كل ما دخل من باب الشهوة أو الهوى أو الزينة و التفاخر.
المعنى الإجمالي:
(1) عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي يلتقي نسبه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في عدي بن كعب أسلم في السنه الخامسة ولازم النبي - صلى الله عليه وسلم - سفرًا وحظرًا إلا في سفر الهجرة شهد المشاهد كلها وله فضائل جمه ولي الخلا فة بعد أبي بكرٍ ومات في 25/ 12/23 هـ طعنه أبو لؤلؤة المجوسي وهو يصلي صلاة الفجر توفي على أثرها .. ت 4922 طبعة دار العاصمة الطبعة الأولى 1416 هـ.