الصفحة 67 من 1281

45] عن معاذة رضي الله عنها قالت: سألت عائشة رضي الله عنها فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت أحرورية أنت؟ فقلت لست بحرورية ولكني أسأل. فقالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة متفق عليه

موضوع الحديث: وجوب قضاء الصوم الفائت بالحيض وقت الأداء وعدم وجوب قضاء الصلاة

المفردات

أحرورية: نسبة إلى حروراء موضع قرب الكوفة نزل به أول الخوارج فسموا باسمه

المعنى الإجمالي

سألت معاذة رضي الله عنها بصيغة تشعر بالاعتراض على الشرع ويفهم منه النقد لأحكامه لذلك أعرضت عائشة عن الجواب وألقت عليها سؤالًا آخر (أحرورية أنت) لأنهم الذين اشتهر عنهم هذا المذهب ولما علمت أنها مستفيدة أفادتها بأنهن كن يؤمرن بقضاء الصوم ولا يؤمؤن بقضاء الصلاة وكان في هذا إشارة منها إلى أن موقف المكلف الطاعة بدون بحث عن العلل في الأوامر والنواهي

فقه الحديث

في الحديث دليل على وجوب قضاء الصوم الذي يفوت بالحيض في وقت أدائه وعدم مشروعية قضاء الصلاة لأن في شرع قضائها مشقة وحرجًا وقد أزال الله المشقة والحرج عن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وامتن عليهم بذلك حيث قال (وما جعل عليكم في الدين من حرج) وهذا مجمع عليه ممن يعتد به ولم يخالف في ذلك إلا الخوارج ولا يعتد بخلافهم حكى الإجماع الشافعي والنووي وابن المنذر وغيرهم والله الموفق والمعين والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله له الفضل والمن بيده الخير إنه على كل شيء قدير.

الصلاة في اللغة: الدعاء سميت باسمه لاشتمالها عليه وفي الشرع: هي الأفعال والأقوال المفتتحة بالتكبير والمختتمة بالتسليم.

وهي الصلة بين العبد وربه وبها يفرق بين الكافر والمسلم وبها تجب طاعة الولاة لأنها عمود الإسلام وأعظم أركانه بعد التوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت