46] عن أبي عمرو الشيباني واسمه سعد بن إياس قال حدثني صاحب هذه الدار وأشار بيده إلى دار عبدالله بن مسعود [1] رضي الله عنه قال سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أحب إلى الله ؟ قال: ( الصلاة على وقتها ) قلت: ثم أي ؟ قال ( بر الوالدين ) قلت: ثم أي ؟ قال ( الجهاد في سبيل الله ) قال: حدثني بهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو استزدته لزادني . متفق عليه
موضوع الحديث: المفاضلة بين الأعمال
المعنى الإجمالي
أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أفضل الأعمال هذه الثلاث الخصال وأنها مرتبة في الفضل على هذا الترتيب
فقه الحديث
أولًا: في الحديث دليل على أن أفضل الأعمال الصلاة على وقتها لكن يعارضه أحاديث منها ( ألا أخبركم بأفضل أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم ذكر الله ) ومنها حديث أبي هريرة عند مسلم: سئل رسول الله أي الأعمال أفضل ؟ قال: ( إيمان بالله ) قال: ثم ماذا ؟ قال (الجهاد في سبيل الله قال ثم ماذا ؟ قال:(حج مبرور ) في أحاديث أخر .
وقد سلك العلماء في الجمع بين هذه الأحاديث مسالك أحسنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخاطب كل إنسان بما يناسب حاله ويرى فيه قوة عليه فمن كان فيه قوة على الحفظ مثلًا كان أفضل الأعمال في حقه تعلم القرآن وتعليمه على حديث ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ومن كان عنده مال كان أفضل الأعمال في حقه الصدقة على حديث عبدالله بن عمرو: أي الإسلام خير ؟ قال: ( أن تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف) وهكذا وهذا من حكمة الشارع
(1) عبدالله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي أبو عبدالرحمن من السابقين الأولين هاجر الهجرة الأولى إلى الحبشة مناقبه جمة أمره عمر على الكوفة توفي سنة 32 وكان من أقرأ الصحابة وكبار علمائهم ت 3638