الصفحة 69 من 1281

وقد يقال: أن المفاضلة بين الأعمال انما تكون بحسب الداعي فما كانت الحاجة إليه أعظم كان أفضل ففي المجاعة مثلًا تكون الصدقة أفصل الأعمال وحين يسود الجهل يكون التعلم والتعليم أفضل الأعمال

وقد يقال أيضًا: أن التفضيل يكون بالنسبة للعضو المتصف بالعمل فمثلًا الإيمان بالله أفضل أعمال القلب وذكر الله أفضل أعمال اللسان القاصرةوالتعلم والتعليم أفضل أعمال اللسان المتعدية والصلاة أفضل الأعمال المشتركة بين جميع الجوارح والصدقة أفضل أعمال المال وهكذا .

ثانيًا: رواية الصحيحين ( الصلاة على وقتها ) وفي رواية ( لوقتها ) وعلى هذا اتفق أصحاب شعبة إلا علي بن حفص فروى ( الصلاة في أول وقتها ) أخرج حديثه الحاكم والبيهقي والدارقطني وقال ما أحسبه حفظه لأنه كبر وتغير حفظه وانفرد المعمري عن أبي موسى محمد بن المثنى عن غندر عن شعبة فرواه عنه بهذا اللفظ وسائر الرواة رووا عنه كرواية الصحيحين وتابعهما على ذلك عثمان بن عمر عند ابن خزيمة في صحيحه فرواه عن مالك بن مغول عن الوليد بن العيزار شيخ شعبة بهذا اللفظ والمحفوظ عن مالك كرواية الجماعة . انتهى نقلًا عن الفتح بتصرف

قلت: عثمان بن عمر بن فارس العبدي نزيل البصرة روى له الجماعة وقال في الخلاصة وثقه ابن معين فتقبل زيادته مع أن المحفوظ لا يخالفها .

وقد وافقه عليها علي بن حفص وهو صدوق أخرج له مسلم وقد صحح الحديث من طريق عثمان بن عمر الحاكم ووافقه الذهبي وراه الحاكم أيضًا من طريق أخرى نقلها أحمد شاكر وصححها فعلم من هذا أن هذه الزيادة صحيحة والله أعلم .

ثالثًا: قوله ( وبر الوالدين ) البر اسداء المعروف إليهما وخفض الجناح لهما مع ترك أذيتهما لأن حقهما آكد الحقوق عليك بعد حق الله عز وجل لحنوهما عليك في الصغر وشفقتهما بك وبذل مهجهما فيما يصلحك والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت