رابعًا: (الجهاد في سبيل الله ) وهو بذل العبد جهده في كل ما من شأنه رفع الدين وإعلاء كلمة الله وإعزاز الحق وأهل الحق وإذلال الباطل وأهل الباطل ويعم الجهاد بالسيف وما في معناه من الآلات الحربية الحديثة والجهاد باللسان كالمواعظ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله والتعلم والتعليم للعلوم الدينية والجهاد بالقلم لتبيين الحق والدفاع عنه والتحذير من الباطل إلى غير ذلك والله أعلم
والجهاد بالسيف يخاطب به الحكام ويجب على الناس إجابتهم والجهاد معهم والله أعلم
[47] عن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات . متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد من الغلس . - قال: المروط: أكسية معلمة تكون من خز وتكون من صوف . متلفعات . ملتحفات . الغلس: اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل . متفق عليه
موضوع الحديث: التغليس بالصبح في أول وقتها
المعنى الإجمالي
تخبر عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الصبح في أول وقتها وعلامة ذلك أن المؤمنات يصلين معه ثم ينصرفن إلى بيوتهن من المسجد والظلمة باقية مع أنه كان عادته في الصبح التطويل
فقه الحديث
في الحديث دليل لمن قال التغليس بالصبح في أول وقتها أفضل وهم الجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة . وخالفهم أبو حنيفة فقال الاسفار بها أفضل مستدلًا بحديث ( أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر ) أخرجه أصحاب السنن وأحمد وصححه الترمذي وابن حبان وقد اختلف العلماء في العمل بهذين الحديثين فسلك بعضهم مسلك الترجيح ورجح أحاديث التغليس
أولًا: لأنها عن جماعة من الصحابة