الصفحة 71 من 1281

ثانيًا: لأنها مروية في الصحيحين وسلك قوم مسلك الجمع فحملوا حديث الاسفار على التبين حتى يتضح الفجر إذا كان ثم لبس كأن يكون في آخر الليل قمر وذلك في آخر الشهر وحملوا أحاديث التغليس على التعجيل بها بعد التبين في أول وقتها وهذا محكي عن الشافعي رحمه الله وجمع ابن القيم رحمه الله بينهما بأن يدخل في الصلاة مبكرًا وينصرف منها مسفرًا وذلك بأن يطيل القراءة [1] والله أعلم .

[48] عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر بالهاجرة والعصر والشمس نقية والمغرب إذا وجبت والعشاء أحيانًا وأحيانًا إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطأوا أخر والصبح كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصليها بغلس متفق عليه .

موضوع الحديث: بيان أوقات الصلاة وكيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي فيها

المفردات

الهاجرة: هي اشتداد الحر في نصف النهار قيل سميت بذلك اشتقاقًا من الهجر الذي هو الترك لأن الناس يتركون التصرف حينئذ ويقيلون أما الغلس فقد تقدم

المعنى الإجمالي

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الصلوات في أوائل أوقاتها إلا العشاء فإنه كان يعجلها أحيانًا ويؤخرها أحيانًا إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطأوا أخر

فقه الحديث

في الحديث خمس مسائل

(1) قلت: وهذا الجمع هو الصواب بدليل أن الحديث عند ابن حبان ( 263) وارد بلفظ أصبحوا بالصبح فإنكم كلما أصبحتم بالصبح كان أعظم لأجوركم ولوضوح هذا الجمع لم يسع الإمام الطحاوي الحنفي إلا أن يقول به في كتابه معاني الآثار . (( الألباني ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت