أولًا: في الحديث دليل على تحريم قراءة القرآن على الحائض قال ابن دقيق العيد رحمه الله وفيه إشارة إلى أن الحائض لا تقرأ القرآن لأن قولها فيقرأ القرآن إنما يحسن التنصيص عليه إذا كان ثمة ما يوهم منه ولو كانت قراءة القرآن للحائض جائزة لكان هذا الوهم ممتنعًا والمنع هو مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وابن المبارك والثوري عملًا بهذا المفهوم وبحديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا ( لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن ) أخرجه الترمذي واستغربه لكن حكى أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي لإسماعيل بن عياش متابعة من طريق عبدالملك بن مسلمة عن عروة بن عبدالرحمن عن نافع وفي الاحتجاج بعبد الملك خلاف [1] لكن تعتضد كل من الروايتين بالأخرى أما مالك فالمشهور عنه الجواز والأول أرجح لموافقته الدليل . والله أعلم
ثانيًا: يؤخذ منه جواز قراءة القرآن في حجر الحائض
ثالثًا: فيه جواز الاستناد إلى الحائض وتوسد فخذيها
رابعًا: فيه جواز القراءة للمضطجع والله أعلم .
(1) قلت: لا نعلم خلافًا في أن عبدالملك هذا لا يحتج به وقد ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وابن حبان وابن يونس ولم يوثقه أحد البتة والدارقطني إنما وثق شيخه عروة بن عبدالرحمن فظن الشيخ أحمد شاكر رحمه الله أنه أراد عبد الملك هذا وهو وهم منه لا يتسع المجال لبيانه لذلك جزم الحافظ في التلخيص بأنه ضعيف وأشار البيهقي في سننه إلى حديثه هذا وقال وليس بصحيح ثم إن الحديث ليس فيه ذكر الحائض الذي هو محل الشاهد فالمتابعة قاصرة غير تامة وعليه فلا اعتضاد إلا في الجنب لو جاز الاعتضاد بالمتفق على ضعفه . (( الألباني ) )