الصفحة 3 من 1281

وقد حاولت أن يكون هذا الشرح سهل العبارة مع معالجة بعض الأمور الواقعة التي تتنافى مع الشرع عند المناسبات تبيهًا عليها وإرشادًا إلى الصواب كما حاولت إصلاح بعض الأخطاء التي حصلت من ابن دقيق العيد رحمه الله في المعتقد والرد عليها بما فيه مقنع لطالب الحق وتوخيت بكل استطاعة أن أرجح ما تسنى لي فيه الترجيح على أن يكون الترجيح مؤسسًا على ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير تحيز إلى مذهب خاص ممتثلًا في ذلك قول الله تعالى { فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ } (النساء:65) وقوله تعالى { فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } (النساء:59) وسميته تأسيس الأحكام على ما صح عن خير الأنام بشرح أحاديث عمدة الأحكام وكنت قد عرضت جزءًا وهو الأول مما كتبت على فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله لطول باعه في الحديث وذلك في عام 1383هـ حينما كان فضيلته مدرسًا بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية وقد تفضل الشيخ مشكورًا بتسجيل ملاحظاته المفيدة وقد أثبتها في الهامش في مواضعها من الكتاب وأشرت إليها باسمه .

وكل ما أرجوه من القارئ الكريم الدعاء لي بظهر الغيب أن سمح والتغاضي عما قد يحصل من خطأ إلا أن يتنافى مع الشريعة فإن كان ذلك وأرجو ألا يكون فالمطلوب ممن عثر على ذلك تنبيهي عليه لإعادة النظر والرجوع إلى الصواب فما الكمال إلا لله وما العصمة إلا للأنبياء وخير الصدقة جهد المقل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت