64] عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه ععلى ركعتي الفجر . وفي لفظ لمسلم: ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها
موضوع الحديثين: السنن الرواتب
المفردات
سجدتين: أي ركعتين
تعاهدا: من تعهدت الشيء أي انتبت فعله ولم أتركه
المعنى الإجمالي للحديثين
أفاد الحديثان سنية هذه النوافل قبل الفرائض وبعدها وجملتها اثنتا عشرة ركعة منها ثمان يسن فعلها في البيت وأربع يسن فعلها في المسجد . كما أفاد حديث عائشة شدة محافظته - صلى الله عليه وسلم - على ركعتي الفجر أكثر من غيرها وأفضليتها
فقه الحديث
أولًا: في الحديث دليل للجمهور فيما ذهبوا إليه وهو أن للفرائض رواتب تستحب المواظبة عليها وذهب مالك في المشهور عنه إلى أنه لا توقيت في ذلك حماية للفرائض لكن لا يمنع من تطوع بما شاء وخالفه بعض أتباعه فوافقوا الجمهور
ثانيًا: فيه دليل أن الأفضل فعل النوافل الليلية في البيوت نسبه في الفتح إلى مالك والثوري واعترضه بما لا يجدي لأن الأصل في أفعاله - صلى الله عليه وسلم - التشريع إلا ما كان بحكم طبيعة البشر
ثالثًا: هذه النوافل في التأكيد سواء إلا ركعتي الفجر فإنها أكثر ما سائرها لأنها ورد فيها من الحث ما لم يرد في غيرها
وقد قسم بعض الفقهاء التطوع إلى خمسة أقسام:
( الأول ) ما اختلف في وجوبه وسنيته وهو الوتر
( الثاني ) ما ورد الحث عليه أكثر من غيره وهو ركعتا الفجر وصلاة الليل
( الثالث ) ما ورد الترغيب في فعله والمواظبة عليه لكنه دون الأول وهي سائر الرواتب المذكورة هنا
( الرابع ) ما ورد الترغيب في فعله ولم يواظب عليه - صلى الله عليه وسلم - كالصلاة قبل العصر وقبل المغرب وبين العشائين والضحى وعند الزوال
( الخامس ) النفل المطلق وهو ما اندرج تحت عموم الأحاديث الدالة على فضيلة الصلاة . والله أعلم .
باب الأذان والإقامة