أفاد الحديث وجوب إذن الرجل لامرأته إذا استأذنته إلى المسجد وتحريم منعها إذا لم تأت محظورًا يوجب المنع
فقه الحديث
أولًا: في الحديث دليل على تحريم منع النساء من المساجد إذا استأذن إليها ووجوب الإذن لهن لكن لوجوب الإذن شروط مستفادة من أحاديث أخر إن توفرت وجب وإلا فلا
(أحدها ) أن لا تمس طيبًا لقوله - صلى الله عليه وسلم - ( وليخرجن وهن تفلات ) أخرجه أبو داود وأحمد من حديث أبي هريرة وله شاهد عند مسلم من حديث زينب امرأة ابن مسعود مرفوعًا ( إذا شهدت احداكن المسجد فلا تمس طيبًا ) وذلك أن الطيب سبب الفتنة لأنه يحرك الشهوة ويلتحق به كل ما كان كذلك كاللباس الفاخر والزينة التي تلفت النظر فإن علة منع الطيب موجودة فيهما
( الثاني ) أن تخرج متسترة وهذا الشرط مستفاد من الأمر بالحجاب
( الثالث ) أن يكون بالليل لقوله في بعض روايات هذا الحديث عند مسلم ( إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن ) والقاعدة الأصولية تقضي بحمل المطلق على المقيد فيفيد وجوب افذن بالليل دون النهار
( الرابع ) الأمن من الفتنة
ثانيًا: يفهم منه أن المرأة لا يجوز لها الخروج من بيت زوجها إلا بإذنه
ثالثًا: يؤخذ منه زجر المعترض على السنن برأيه
رابعًا: يؤخذ منه تأديب الرجل ولده والمعلم تلميذه إذا رأى أو سمع منه مالا يليق . والله أعلم .
[63] عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد الجمعة وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء
وفي لفظ: فأما المغرب والعشاء والجمعة ففي بيته . وفي لفظ: أن ابن عمر قال حدثتني حفصة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدما طلع الفجر وكانت ساعة لا أدخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها