يؤخذ من هذا الحديث أولًا: أن الولاء وصف قام بالمعتِق والمعتَق فالمعتِق هو المولى الأعلى والمعتِق هو المولى الأسفل وأن هذا الوصف لا ينتقل عمن قام به لا ببيع ولا هبة
ثانيًا: يؤخذ من هذا الحديث أنه لو حصل بيع الولاء أو هبته فإنه باطل وعقد مثل ذلك عقد لا يصح حتى وإن تولى المولى الأسفل غير مواليه فإنه مزجور من الشارع وملعون منه بفعله ذلك وقد جاء في الحديث (وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلا) [1]
(1) البخاري في كتاب الحج باب حرم المدينة رقم 1870 وفي كتاب الجزية باب ذمة المسلمين واحدة وجوارهم واحدة رقم 3172 ومسلم في كتاب العتق باب تحريم تولي العتيق غير مواليه رقم 1370 وفي كتاب الحج باب فضل المدينة رقم 1370 ووالترمذي في كتاب الوصايا باب ما جاء لا وصية لوارث رقم 2120 وفي كتاب الولاء والهبة باب ما جاء فيمن تولى غير ومواليه أو ادعى إلى غير أبيه رقم 2127 وأبو داود في كتاب الأدب باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه رقم 5115 وابن ماجة في كتاب الحدود باب من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه رقم 2609 وفي كتاب الوصايا باب لا وصية لوارث رقم 2712 والدارمي في كتاب السير باب في الذي ينتمي إلى غير مواليه رقم 2529 وفي كتاب الفرائض باب من ادعى إلى غير أبيه رقم 2864 وأحمد برقم 615 و 3038.